كما إذا شك في الوقت أنّه صلّى الظهر أم لا ؟ فانّه يجب عليه فعلها فينوي الوجوب والقربة وان احتمل كونها في الواقع لغوا غير مشروع .
فلا يرد عليه ايراد التشريع ، إذ التشريع إنّما يلزم لو قصد بكل منهما ، أنّه الواجب واقعا ، المتعبّد به في نفس الأمر .
شرح
على مختارنا ، كذلك لا يلزم التشريع على مختاره أيضا .
( كما إذا شك في الوقت : انّه صلّى الظهر أم لا ؟ فانّه يجب عليه فعلها ) اي :
فعل الظهر ، لاستصحاب الاشتغال أو لأنّ دليل الوجوب يشمله ولا يعلم بسقوطه ، فالاشتغال اليقيني يحتاج إلى البراءة اليقينية ( فينوي الوجوب والقربة وان احتمل كونها ) أي : الصلاة ( في الواقع لغوا غير مشروع ) إذا قلنا بأنّ تكرار الصلاة لغو وغير مشروع .
وانّما ينوي الشاك في الصلاة وهو في الوقت الوجوب والقربة ، لانّ الظاهر :
انّه المكلّف بالصلاة وان كان لا يعلم بالواقع ، وما نحن فيه أيضا كذلك ، فإنه يعلم بلزوم الاتيان بهاتين الصلاتين : الظهر والجمعة ، فيأتي بهما بقصد الوجوب والقربة ان كان لا يعلم بالواقع ، بل يحتمل ان يكون واحدا من صلاة الظهر أو صلاة الجمعة لغوا أو غير مشروع .
إذن : ( فلا يرد عليه ) أي : على من يعتبر في كل من المشتبهات : قصد الوجه والتقرب ( ايراد التشريع ) فإنه ليس بتشريع ، لأنّ التشريع هو ما لا يكون واجبا لا في مرحلة الواقع ولا في مرحلة الظاهر ، والصلاتان واجبتان في مرحلة الظاهر ، كما قال :
( إذ التشريع انّما يلزم لو قصد بكل منهما ، انّه الواجب واقعا ، المتعبّد به في نفس الأمر ) والحال انّه لا ينوي هكذا ، انّما ينوي بكل منهما : انّه الواجب