وقد تقدّم في مسألة « التسامح في أدلّة السنن » ما يوضح حال الأمر بالاحتياط .
كما أنّه قد استوفينا في بحث « مقدمة الواجب » حال الأمر المقدّمي وعدم صيرورة المقدّمة بسببه عبادة ، وذكرنا ورود الاشكال من هذه الجهة على كون التيمم من العبادات
شرح
الخبث للصلاة ، أو مقدمة للأمر بها بأمر ارشادي مثل ما نحن فيه ، ففي هاتين الصورتين الأخيرتين لا يوجب موافقة أمرهما التقرب ، ولا يصير سببا لصيرورة الشيء من العبادات .
هذا ( وقد تقدّم في مسألة « التسامح في أدلّة السنن » : ما يوضح حال الأمر بالاحتياط ) حيث ذكرنا هناك مفصلا : بأنّ الأمر بالمقدمة العلمية ليس الّا للارشاد .
نعم ، لا اشكال في صحة أن يأتي الانسان بكل شيء غير محرّم ولا مكروه بقصد القربة ، ويثاب عليها حينئذ ، كما دلّ على ذلك بعض الروايات فيأكل بقصد القربة ، وينام بقصد القربة ، ويتخلّى بقصد القربة ، ويباشر زوجته بقصد القربة ، ويتنزّه بقصد القربة ، وهكذا ، وذلك لقوله عليه السّلام : « ان لبدنك عليك حقا » لكن ذلك لا يوجب ان ينوي الانسان التقرّب العبادي مثل : نية الصلاة والصوم في هذه الأمور .
( كما انّه قد استوفينا في بحث « مقدمة الواجب » حال الأمر المقدّمي وعدم صيرورة المقدّمة بسببه ) أي : بسبب الأمر المقدّمي ( عبادة ) مقرّبة اليه سبحانه ( وذكرنا ورود الاشكال من هذه الجهة ) اي : من جهة عدم تأثير الأمر المقدّمي في صيرورة المقدمة عبادة مقرّبة ( على كون التيمم من العبادات ) فكيف يكون