تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
فان قلت : يمكن اثبات الوجوب الشرعيّ المصحّح لنية الوجه والقربة في المحتملين ، لانّ الاوّل منهما واجب بالاجماع ولو فرارا عن المخالفة القطعية ، والثاني واجب بحكم الاستصحاب المثبت للوجوب الشرعي الظاهري ،
شرح
لا تبلغ حدّا يؤثر في الأمر بها نفسا ، وانّما هي بمقدار تؤثر في المصلحة الملزمة بالنسبة إلى غاياتها وتوجب ارتباطها بها ، كما في الركوع على القول بعدم كونه عبادة في نفسه كالسجود ، فانّ السجود عبادة في نفسه . أقول : لكن الظاهر : انّ الركوع أيضا عبادة في نفسه لانّه نوع خضوع كالسجود ولهذا كانوا يركعون أما كبرائهم ممّا ألغاه الاسلام حيث جعل الركوع كالسجود خاصا باللّه سبحانه . ( فان قلت : يمكن اثبات الوجوب الشرعيّ المصحّح لنية الوجه والقربة في المحتملين ) فيأتي بكل من الظهر الجمعة بنية القربة والوجوب ( لانّ الأوّل ) الذي يأتي به ( منهما ) اي : من المحتملين سواء كان ظهرا أم جمعة ( واجب بالاجماع ) فانّه يجب ( ولو فرارا عن المخالفة القطعية ) بمعنى : إنّ الشيء الذي يأتي به أولا يكون فرارا عن المخالفة القطعية ، والفرار من المخالفة القطعية واجب . إذن : فالذي يأتي به أولا واجب على كل حال . ( والثاني ) : اي : المحتمل الذي يأتي به ثانيا من ظهر أو جمعة ، فإنه ( واجب بحكم الاستصحاب المثبت للوجوب الشرعي الظاهري ) لانّه قبل الاتيان بالصلاة الأولى كانتا الصلاة واجبة عليه ، فإذا أتى بالأولى لم يعلم بكفاية هذه الصلاة عن الواقع ، فيستصحب بقاء وجوب الصلاة عليه ، فتكون الصلاة الثانية واجبة لمقتضى الاستصحاب ، كما قال :
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 164 | السيد محمد الحسيني الشيرازي