تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
فيلزم من هذين الأمرين أعني وجوب مراعاة العلم الاجمالي ، وعدم وجود دليل على قيام أحد المحتملين مقام المعلوم إجمالا أن يحكم العقل بوجوب الاحتياط ، إذ لا ثالث لذينك الأمرين ، فلا حاجة إلى أمر الشارع بالاحتياط . ووجوب الاتيان بالواقع غير مشروط بالعلم التفصيلي به ، مضافا إلى ورود الأمر بالاحتياط في كثير من الموارد .
شرح
أحدهما معيّنا أو مخيّرا عن الواقع . وحيث سقط هذان الوجهان ، لم يبق الّا الوجه الثالث وهو وجوب الاحتياط كما قال ( فيلزم من هذين الأمرين أعني : وجوب مراعاة العلم الاجمالي ، وعدم وجود دليل على قيام أحد المحتملين مقام المعلوم إجمالا ) يلزم منهما ( أن يحكم العقل بوجوب الاحتياط ) باتيان جميع الأطراف ( إذ لا ثالث لذينك الأمرين ) وهما : عدم وجوب شيء اطلاقا ، أو وجوب أحدهما بدلا عن الواقع . وعليه : ( فلا حاجة إلى أمر الشارع بالاحتياط . ووجوب الاتيان بالواقع غير مشروط بالعلم التفصيلي به ) فانّه بعد خطاب الشارع بالتكليف وحكم العقل والعقلاء باتيان جميع الأطراف ، لانّه الطريق العرفي للامتثال ، لم يبق احتياج إلى خطاب ثان من الشارع بوجوب الاتيان بجميع الأطراف . هذا ( مضافا إلى ورود الأمر بالاحتياط في كثير من الموارد ) التي علم فيها التكليف واشتبه المكلّف به . إذن : فهنا دليلان على الاحتياط : الخطاب الأوّل ، وأوامر الاحتياط ، وقد تقدّم جملة من الموارد التي أمر الشارع فيها بالاحتياط مثل : « يهريقهما ويتيمّم » « 1 »
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 229 ب 10 ح 45 ، الاستبصار : ج 1 ص 21 ب 10 ح 3 .