لكن دليل البراءة على الوجه الاوّل ينافي العلم الاجمالي المعتبر بنفس أدلّة البراءة ، المغيّاة بالعلم ، وعلى الوجه الثاني غير موجود ،
شرح
ونتيجة هذا الخطاب انّه لا يجب عليه شيء إطلاقا ، لفرض انّه لا علم تفصيلي بالتكليف الواقعي .
الثالث : ان يقول في خطابه الثاني ائت بأحد المحتملين ، والنتيجة حينئذ : أمر بين الأوّل والثاني وهو : وجوب الموافقة الاحتمالية ، فلا يجب الموافقة القطعية ، ولا يجوز ترك الأمرين لانّه مخالفة قطعية .
( لكن دليل البراءة على الوجه الأوّل ) اي : البراءة عن الكل ( ينافي العلم الاجمالي المعتبر بنفس أدلّة البراءة ، المغيّاة بالعلم ) وقوله : « بنفس » متعلق « بالمعتبر » ، فانّ جميع أدلة البراءة مغيّاة بالعلم مثل : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » و « كلّ شيء حلال حتّى تعلم انّه حرام » « 2 » و « كلّ شيء طاهر حتّى تعلم انّه قذر » « 3 » وما أشبه ذلك ، وظاهر الغاية هو : العلم الأعم من التفصيلي والاجمالي .
( و ) أيضا دليل البراءة ( على الوجه الثاني ) : وهو ما ذكره بقوله : « كفاية اتيان بعض ما يحتمله » ( غير موجود ) إذ ليس في أدلة البراءة ما يدل على بدلية
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 462 ح 1 ، وسائل الشيعة :
ج 6 ص 289 ب 19 ح 7997 وج 27 ص 174 ب 12 ح 33530 .
( 2 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .
( 3 ) - مستدرك الوسائل : ج 1 ص 190 ب 4 ح 5318 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 285 ب 12 ح 119 ، المقنع : ص 5 .