قلت : له في ذلك طريقان :
أحدهما : أن ينوي بكلّ منهما الوجوب والقربة ، لكونه بحكم العقل مأمورا بالاتيان بكل منهما .
وثانيهما : أن ينوي بكلّ منهما حصول الواجب به أو بصاحبه تقرّبا إلى اللّه تعالى ، فيفعل كلا منهما ،
شرح
أو بصلاة الجمعة ؟ .
( قلت : له في ذلك ) اي : في تحصيل قصد الوجه والتمييز ( طريقان ) على النحو التالي :
( أحدهما : أن ينوي بكلّ منهما ) اي : بكل من صلاتي الظهر والجمعة - مثلا - ( الوجوب والقربة ، لكونه ) اي : لكون المكلّف ( بحكم العقل ) والشرع ( مأمورا بالاتيان بكل منهما ) امّا بحكم العقل : فمن باب المقدمة العلمية ، فإنّ به احراز الواجب الواقعي حسب ما يأمر به العقل .
وأمّا بحكم الشرع فمن أجل قوله عليه السّلام : « احتط لدينك » « 1 » فان به احراز الواجب الواقعي حسب ما يأمر به الشرع .
وعليه : فينوي الصلاة الظهر الوجوب والقربة ، كما ينوي لصلاة الجمعة الوجوب والقربة أيضا .
( وثانيهما : أن ينوي بكلّ منهما حصول الواجب ) الواقعي ( به أو بصاحبه ) اي : بالظهر أو بالجمعة ( تقرّبا إلى اللّه تعالى ، فيفعل كلا منهما ) بهذه النية بمعنى :
هامش
( 1 ) - الأمالي للطوسي : ص 110 ح 168 ، الأمالي للمفيد : ص 283 المجلس الثالث والثلاثون ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33509 .