سواء قلنا بالبراءة أو الاحتياط ، وليس لازما لتنجّز التكليف بالواقع وعدم اشتراطه بالعلم .
فان قلت : إذا سقط قصد التعيين لعدم التمكّن فبايّهما ينوي الوجوب والقربة ؟ .
شرح
التعيين ، لانّ اعتبار التعيين في العبادة لو سلم - كما ذكره جملة من العلماء - إنّما هو في صورة التمكن من التعيين ، وحيث لا يتمكن منه فانّه يسقط سواء تنجز التكليف أم كان مجرّد الشك ، و ( سواء قلنا بالبراءة أو الاحتياط ) .
وعليه : فانّ هناك فرقا بين أن نقول : حيث تنجز التكليف سقط قصد التعيين ، وبين ان نقول حيث ترددنا في التكليف فقط على التردد في التكليف ( وليس ) سقوط قصد التعيين ( لازما ) ومتفرّعا ( لتنجّز التكليف بالواقع وعدم اشتراطه ) اي : عدم اشتراط التنجز ( بالعلم ) كما ذكره المحقق القمي رحمه اللّه .
والحاصل من الاشكال الرابع هو : انّ سقوط قصد التعيين انّما حصل بمجرد التردد والاجمال في الواجب ، سواء قلنا فيه بالاحتياط أم قلنا فيه بالبراءة ، وليس هذا السقوط لازما لتنجز التكليف بالواقع وعدم اشتراطه بالعلم ، كما قاله المحقق المذكور .
ثم انّ المصنّف لما فرغ من الاشكالات الأربعة على المحققين : الخوانساري والقمي ، شرع في اشكال ربّما يورد على المصنّف حيث اختار الاحتياط في العبادة والاشكال هو : ان الاحتياط ينافي قصد الوجه والتمييز ، فكيف تقولون بالاحتياط مع انّه مفوّت لقصد الوجه والتمييز المعتبر في العبادة ؟ قال :
( فان قلت : إذا سقط قصد التعيين لعدم التمكّن ) من قصد التعيين في باب الاحتياط ( فبايّهما ) أي : بأي من المشتبهين ( ينوي الوجوب والقربة ؟ ) فإذا تردّد الأمرين بين صلاة الظهر وصلاة الجمعة هل ينوي الوجوب والقربة بصلاة الظهر