وأمّا ما ذكره « من استلزم ذلك الفرض أعني تنجّز التكليف بالأمر المردّد من دون اشتراط بالعلم به لاسقاط قصد التعيين في الطاعة » .
ففيه : أنّ سقوط قصد التّعيين انّما حصل بمجرّد التردّد والاجمال في الواجب ،
شرح
ورواية عبد الرّحمن « 1 » في جزاء الصيد وغيرهما ممّا لا حاجة إلى تكرارها .
ثم إن المصنّف حيث انتهى من الاشكال الثالث على المحقق القميّ شرع في بيان الاشكال الرابع بقوله :
( وامّا ما ذكره ) المحقق القمي ( « من استلزم ذلك الفرض أعني : تنجّز التكليف بالأمر المردّد من دون اشتراط بالعلم به ) اي : انّ التكليف بالأمر المردد منجّز على هذا الشخص وان لم يعلم به تفصيلا ، وتنجّزه عليه مستلزم ( لاسقاط قصد التعيين في الطاعة » ) فانّ المحقق القمي ذكر في كلامه : انّه لو دلّ الاجماع أو النص على وجوب شيء معيّن مجهول ، من دون اشتراط العلم التفصيلي في تنجّزه وجب الاحتياط ، فيسقط قصد التعيين المعتبر في العبادة ، وكلامه هذا ظاهر في انّ سقوط قصد التعيين متفرّع على تنجّز التكليف فاعترض عليه المصنّف بقوله :
( ففيه : انّ سقوط قصد التّعيين انّما حصل بمجرّد التّردّد والاجمال في الواجب ) أي : ان سقوط قصد التعيين متفرّع على مجرد الشك ، بلا حاجة إلى تنجّز التكليف لسقوطه فإنه بمجرد ما يشك الانسان في التعيين يسقط قصد
هامش
( 1 ) - راجع الكافي ( فروع ) : ج 4 ص 391 ح 1 ، تهذيب الأحكام : ج 5 ص 466 ب 16 ح 277 ، وسائل الشيعة : ج 13 ص 46 ب 18 ح 17201 وفيه ( عن علي عليه السّلام ) وج 27 ص 154 ب 12 ح 33464 .