تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ومرجع الثاني إلى البراءة عن الكلّ إن أفاد نفي وجوب الواقع رأسا ، المستلزم لجواز المخالفة القطعية ، وإلى نفي ما علم إجمالا لوجوبه وإن أفاد نفي وجوب القطع باتيانه ، وكفاية إتيان بعض ما يحتمله ، فمرجعه إلى جعل البدل للواقع والبراءة عن إتيان الواقع على ما هو عليه .
شرح
( ومرجع الثاني ) : وهو ما ذكره بقوله : « كما يصح ان يرد خطاب مشروط وانّه لا يجب عليك ما اختفى عليك » ( إلى البراءة عن الكلّ ) وعدم وجوب صلاة عليه لا الجمعة ولا الظهر إذا لم يعلم بالتكليف تفصيلا . وإنّما يكون مرجع الثاني إلى البراءة ( ان أفاد ) الخطاب الثاني ( نفي وجوب الواقع رأسا ، المستلزم ) هذا النفي ( لجواز المخالفة القطعية ، و ) مرجعه ( إلى نفي ما علم اجمالا لوجوبه ) فاللام متعلق ب « نفي » و « ما علم اجمالا » جملة معترضة ، فيكون معناه : « ومرجع الثاني بعبارة أخرى : إلى نفي لوجوب ما علم به اجمالا ، لأن الوجوب مشروط بالعلم التفصيلي ، والمفروض : انه لا علم تفصيلي له بالوجوب » . ( وان أفاد ) الخطاب الثاني ( نفي وجوب ) تحصيل ( القطع باتيانه ، وكفاية إتيان بعض ما يحتمله ، فمرجعه ) اي : مرجع هذا الخطاب الثاني ( إلى جعل البدل للواقع والبراءة عن إتيان الواقع على ما هو عليه ) فيكتفي باتيان أحد المحتملين معيّنا أو مخيّرا بينهما استمرارا أو ابتداء على ما عرفت . والحاصل : ان الخطاب الثاني يكون على أحد وجوه ثلاثة : الأوّل : ان يقول المولى في خطابه الثاني : يجب عليك الاتيان بذلك المجمل ، ونتيجة هذا الخطاب : الاحتياط التام . الثاني : ان يقول في خطابه الثاني : ان التكليف مشروط بالعلم التفصيلي ،