وأمّا اشتراط التكليف به شرعا فهو غير معقول بالنسبة إلى الخطاب الواقعي ، فان الخطاب الواقعي في يوم الجمعة ، سواء فرض قوله : « صلّ الظهر » أم فرض قوله : « صلّ الجمعة » لا يعقل أن يشترط بالعلم بهذا الحكم التفصيلي .
نعم ، بعد اختفاء هذا الخطاب المطلق يصح ان يرد
شرح
في الاشكال الثالث بقوله :
( وأمّا اشتراط التكليف به ) اي : بالعلم ( شرعا ) بأن يكون الشارع حكم بحكم مشروط بالعلم به ( فهو غير معقول بالنسبة إلى الخطاب الواقعي ) لانّه مستلزم للدور ، فإذا قال المولى : تجب الصلاة مشروطا بالعلم بها استلزم الدور ، لأنّ العلم بالوجوب لا يكون الّا بعد الوجوب ، والوجوب لا يكون الّا بعد الموضوع ، فإذا أخذ العلم في الموضوع لزم توقف العلم على العلم كما قال .
( فان الخطاب الواقعي في يوم الجمعة سواء فرض قوله : « صلّ الظهر » ، أم فرض قوله « صلّ الجمعة » ، لا يعقل ان يشترط بالعلم بهذا الحكم التفصيلي ) أي :
علما تفصيليا .
هذا ، ولكن يمكن أن يكون التقييد بالعلم بواسطة خطاب ثان ، كما قرّروه في نتيجة الاطلاق ، أو نتيجة التقييد .
إذن : فما ورد بالنسبة إلى مثل الجهر والاخفات ، والقصر والاتمام ، وجملة من مسائل الحج وما سيذكره المصنّف بقوله : « نعم » هو صغرى من صغريات ما ذكرناه : من امكان التقييد بالعلم بخطاب ثان ، لا ان أمر التقييد منحصر فيما ذكره :
من اختفاء الخطاب الأوّل فيأتي الخطاب الثاني بالاطلاق أو بالتقييد كما قال :
( نعم ، بعد اختفاء هذا الخطاب المطلق ) الذي لم يشترط بالعلم ( يصح ان يرد