تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
غير مشروط بالعلم به » . ففيه : أنّه إذا كان التكليف بالشيء قابلا لأن يقع مشروطا بالعلم ، ولأن يقع منجّزا غير مشروط بالعلم بالشيء ، كان ذلك اعترافا بعدم قبح التكليف بالشيء المعيّن المجهول ، فلا يكون العلم شرطا عقليّا .
شرح
غير مشروط بالعلم به » ) علما تفصيليا ( ففيه ) كما قال : ( انّه إذا كان التكليف بالشيء ) المعيّن واقعا ، المجهول عند المكلّف ( قابلا لأن يقع مشروطا بالعلم ولأن يقع منجّزا غير مشروط بالعلم بالشيء ) كأن يوجب المولى القراءة في الصلاة غير مشروط بالعلم بها ، ويوجب الجهر في القراءة في الصلاة الجهرية مشروطا بالعلم به - مثلا - ( كان ذلك ) الاعتراف منهما بكون التكليف قابلا للاشتراط بالعلم وعدمه ( اعترافا بعدم قبح التكليف بالشيء المعيّن ) في الواقع ( المجهول ) عند المكلّف ، واعترافا بوجوب الاحتياط في هذه الصورة والاتيان بجميع الأطراف المشتبه . وعليه : ( فلا يكون العلم ) التفصيلي باعترافهما ( شرطا عقليّا ) لتنجز التكليف ، فكيف ذهبا مع ذلك إلى قبح التكليف بالمجمل ؟ . والحاصل : انّ العلمين قالا أولا : بأن التكليف بالمجمل قبيح ، ثم اعترافا بعد ذلك بامكان التكليف بالمجمل ، وقالا بانّه إذا كلّف المولى بالمجمل وجب على العبد الاحتياط ، ومن المعلوم : انّ كلامهم الثاني هذا يناقض كلامهما الاوّل . لا يقال : انّ كلامهما الثاني إنّما هو تخصيص لكلامهما الأوّل . لانّه يقال : إذا كان التكليف بالمجمل قبيح عقلا ، فهو غير قابل للتخصيص ، لانّ القضايا العقلية لا تخصيص فيها - كما قرّر في محله - . هذا هو الاشكال الثاني على المحقق القمي والخوانساري ، ثم شرع المصنّف