تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
مع أنّ التكليف بالمجمل وتأخير البيان عن وقت العمل ، لا دليل على قبحه ، إذا تمكّن المكلّف من الإطاعة ولو بالاحتياط . وأمّا ما ذكره تبعا للمحقق المذكور : « من تسليم وجوب الاحتياط إذا قام الدليل على وجوب شيء معيّن في الواقع
شرح
وليس معناه : انّ الشارع بيّن كلامه وانّما حدث الاجمال بسبب الأمور الخارجية . هذا ( مع انّ التكليف بالمجمل وتأخير البيان عن وقت العمل ، لا دليل على قبحه إذا تمكّن المكلّف من الإطاعة ولو بالاحتياط ) لانّه من الممكن أن تكون المصلحة في التكليف بالمجمل ، فيكون المكلّف حينئذ مأمورا بالاحتياط ، كما إذا قال المولى : صلّ يوم الجمعة ولم يبين ان مراده من الصلاة أو الجمعة ؟ فيلزم على المكلّف حينئذ الاحتياط بالاتيان بهما معا . نعم ، التكليف بالمجمل من كل وجه كأن يقول المولى : ائتني بشيء والشيء يحتمل عشرات الآلاف من الاحتمالات ، قبيح بالنسبة إلى المولى الحكيم ، بل ربّما لا يقبح هذا أيضا إذا علم المولى انّ المكلّف يفهم منه شيئا خاصا ، وان ذلك الشيء الخاص الذي يفهمه المكلّف لم يكن خلاف غرض المولى ، كما ورد من كتابة الإمام عليه السّلام لأصحابه « جيم » ففهم واحد منهم : الجنون ، وثانيهم : الذهاب إلى الجبال ، وثالثهم : جلاء الوطن ، وغير ذلك . هذا تمام الكلام في الاشكال الأوّل على المحقق القمي ، ثم شرع المصنّف في الاشكال الثاني عليه بقوله : ( وأمّا ما ذكره تبعا للمحقق المذكور ) الخوانساري رحمه اللّه ( « من تسليم وجوب الاحتياط إذا قام الدليل على وجوب شيء معيّن في الواقع
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 138 | السيد محمد الحسيني الشيرازي