تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وبعض آخر إلى وجوب شيء آخر دونه ، وظهر بالنّص والاجماع في الصّورتين : ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب ، فحينئذ لم يظهر وجوب الاتيان بهما في تحقق الامتثال ، بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما ، سواء اشتركا في أمر أو تباينا بالكلّية ، وكذا الكلام في ثبوت الحكم إلى غاية معيّنة » ، انتهى كلامه رفع مقامه .
شرح
اليمين ( وبعض آخر إلى وجوب شيء آخر دونه ) اي : غير الشيء الأوّل كتحرير رقبة ( وظهر بالنّص والاجماع في الصّورتين : ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب ) أو قام بذلك الضرورة ( فحينئذ لم يظهر وجوب الاتيان بهما في تحقق الامتثال ) . وانّما لم يظهر وجوب الاتيان بهما في صدق الامتثال وتحققه ، لما عرفت : من انّ التكليف في المجمل قبيح ، فلا يجب الاتيان بكلا الشيئين : كالظهر والجمعة ، واطعام عشرة مساكين وتحرير رقبة مؤمنة . ( بل الظاهر : ) من جهة انّ المكلّف به شيء واحد ، منضما إلى انّه لا يجب امتثال كليهما هو : ( الاكتفاء بواحد منهما ) إمّا تخييرا ابتدائيا ، وإمّا تخييرا استمراريا ( سواء اشتركا في أمر ) جامع بينهما كالصلاة الجامعة بين الظهر والجمعة ( أو تباينا بالكلّية ) كالاطعام والتحرير حيث لا جامع قريب يجمع بينهم ، فهما من المتباينين . ( وكذا الكلام في ثبوت الحكم إلى غاية معيّنة ) « 1 » في الواقع مردّدة عندنا ، كما مثّلنا له سابقا بالغروب والمغرب بالنسبة إلى الصيام ( انتهى كلامه رفع مقامه )
هامش
( 1 ) - مشارق الشموس في شرح الدروس : ص 77 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 134 | السيد محمد الحسيني الشيرازي