تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
الامتثال - إلى أن قال - : وكذا إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع مردّد في نظرنا بين أمور ، وعلم أنّ ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم بذلك الشيء مثلا ، أو على ثبوت حكم إلى غاية معينة في الواقع مردّدة عندنا بين أشياء ، ويعلم أيضا عدم اشتراطه بالعلم وجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المردّد فيها في نظرنا
شرح
الامتثال ) لأنّ الامتثال متوقف على يقيننا أو ظننا الخاص بإتياننا بذلك الشيء الذي أراده الشارع منّا ( إلى أن قال : ) اي المحقق الخوانساري : ( وكذا إذا ورد نص أو إجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع مردّد في نظرنا بين أمور ، وعلم انّ ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم بذلك الشيء - مثلا - ) كما إذا علمنا بأنّ الشارع يريد منّا - مثلا - الصلاة الواقعية المردّدة بين الظهر والجمعة وعلمنا بان ارادته بالنسبة الينا غير مشروطة بعلمنا بالواقع ، فانّه يجب علينا حينئذ الاتيان بجميع الأطراف المحتملة التي نعلم انّ الواقع في أحدها ، وذلك بأن نأتي - في المثال - بالجمعة والظهر معا في يوم الجمعة . وكذا إذا ورد نص ( أو ) اجماع ( على ثبوت حكم إلى غاية معينة في الواقع مردّدة عندنا بين أشياء ، ويعلم أيضا عدم اشتراطه بالعلم ) كما إذا تردّد غاية الصوم بين استتار الشمس أو زوال الحمرة ، وقد علمنا انّ الشارع يريد الواقع منّا ، فانّه يجب الاحتياط وعدم الافطار إلى زوال الحمرة . وانّما يجب الاحتياط والاتيان بكل الأطراف ، لانّه قد ( وجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المردّد فيها ) التكليف الواقعي ( في نظرنا ) وقوله « في » متعلق بقول « المردّد فيها » ، بمعنى : انّ التكليف الواقعي حيث كان مرددا في نظرنا في جملة أمور ، فانّه يجب علينا ان نأتي بكل تلك الأمور حتى نعلم بإتياننا بالحكم الواقعي .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 132 | السيد محمد الحسيني الشيرازي