انتهى كلامه رفع مقامه .
وما ذكره قدّس سرّه ، قد وافق فيه بعض كلمات ذلك المحقّق التي ذكرها في مسألة الاستنجاء بالأحجار ، حيث قال بعد كلام له :
والحاصل : إذا ورد نص أو اجماع على وجوب شيء معيّن عندنا أو ثبوت حكم إلى غاية معينة معلومة عندنا ، فلا بدّ من الحكم بلزوم تحصيل اليقين أو الظن بوجود ذلك الشيء المعلوم حتى يتحقق
شرح
حتى يجب الاحتياط في جميع الأطراف ( انتهى كلامه رفع مقامه ) .
والحاصل : انّ الخونساري أوجب الاحتياط في جميع الأطراف ، والقمي اكتفى بالاتيان ببعض الأطراف ، فأشكل على الخوانساري بانّه لا يجب الاحتياط في جميع الأطراف ، الّا في صورة فرض قيام الاجماع ، أو الضرورة أو النص على إرادة الواقع منا ، وهو مجرّد فرض لا واقع له .
هذا ( وما ذكره ) المحقق القمّي ( قدّس سرّه ) : من لزوم الاتيان ببعض الأطراف دون جميع الأطراف ، الّا إذا كان هناك ضرورة ، أو اجماع ، أو نص على إرادة اللّه حكمه الواقعي فيجب الاتيان بكل الأطراف ، فانّ كلامه هذا ( قد وافق فيه بعض كلمات ذلك المحقّق ) اي : المحقق الخوانساري وذلك في كلماته ( التي ذكرها في مسألة الاستنجاء بالأحجار حيث قال بعد كلام له ) اي : للمحقق الخوانساري ما لفظه : ( والحاصل : إذا ورد نص ، أو اجماع ، على وجوب شيء معيّن عندنا ) كالواجبات المعيّنة مثل صلاة الظهر ، وصلاة العصر ، وما أشبه ذلك في غير يوم الجمعة ( أو ثبوت حكم إلى غاية معينة معلومة عندنا ) كوجوب الصوم إلى المغرب الحقيقي ( فلا بدّ من الحكم بلزوم تحصيل اليقين أو الظن ) المعتبر كشهادة عدلين - مثلا - ( بوجود ذلك الشيء المعلوم حتى يتحقق