تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وامّا تخييرا كما في موارد التخيير بين الاحتمالين فهو من باب الاكتفاء عن الواقع بذلك المحتمل ، لا الترخيص لترك الواقع - بلا بدل - في الجملة . فانّ الواقع إذا علم به ، وعلم إرادة المولى بشئ وصدور الخطاب عنه إلى العبيد ، وان لم يصل إليهم ، لم يكن بدّ عن موافقته ،
شرح
ذاهبا وجائيا أو التمام مطلقا ذاهبا وجائيا . الثاني : ( وامّا تخييرا كما في موارد التخيير بين الاحتمالين ) كالتخيير بين الخبرين المتعارضين ، أو التخيير بين المجتهدين المتساويين . وعليه : ( فهو ) اي : هذا الحكم من الشارع بجعل البدل تعيينا أو تخييرا ( من باب الاكتفاء عن الواقع بذلك المحتمل ) الذي قرره الشارع ( لا الترخيص لترك الواقع - بلا بدل - في الجملة ) . والحاصل : ان قوله « بلا بدل » جملة معترضة ، وقوله : في الجملة ، قيد لترك الواقع ، فيكون المعنى : انّ الشارع حين رخّص بترك أحد المحتملين جعل الآخر بدلا عن الواقع ، لا انّه رخّص في ترك الواقع رأسا حتى يقال : بانّ هذا دليل على عدم عليّة العلم الاجمالي للتنجيز فلا يجب الاحتياط ، بل الاحتياط واجب الّا إذا جعل الشارع بدلا عن الواقع . وعليه : فوجوب الاحتياط متنجز ، للعلم الاجمالي بالتكليف ، فلا يحتاج إلى دليل ، وانّما المحتاج إلى الدليل هو جعل البدل عن الواقع ( فانّ الواقع إذا علم به ، وعلم إرادة المولى بشيء وصدور الخطاب عنه إلى العبيد وان لم يصل إليهم ، لم يكن بدّ عن موافقته ) اي : موافقة ذلك الواقع الذي علم به إجمالا وهذا ما يحكم به العقل والعقلاء ، بل الشرع أيضا كما في الروايات المتقدّمة التي دلّت على وجوب الاحتياط .