تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مفقودا فاصل البراءة يقتضي عدم وجوب الجمع وقبح العقاب على تركه لعدم البيان . نعم ، لمّا كان ترك الكلّ معصية عند العقلاء حكم بتحريمها ، ولا تدلّ حرمة المخالفة القطعيّة على وجوب الموافقة القطعيّة .
شرح
الدليل الآخر ( مفقودا ) هنا ، والعلم الاجمالي وحده غير كاف ، لم يجب فيه الموافقة القطعية كما قال : - ( فاصل البراءة يقتضي عدم وجوب الجمع ) بين أطراف العلم الاجمالي ( و ) يقتضي أيضا ( قبح العقاب على تركه ) اي : ترك الجمع ( لعدم البيان ) فانّه حيث لا بيان لا يكون عقاب . ( نعم ، لمّا كان ترك الكلّ معصية عند العقلاء ) وهو يكشف عن عليّة العلم الاجمالي لحرمة المخالفة القطعية ( حكم بتحريمها ) اي : بتحريم المخالفة القطعية بترك الجميع ( ولا تدلّ حرمة المخالفة القطعيّة على وجوب الموافقة القطعيّة ) إذ حرمة المخالفة القطعية معناه : انّه يحرم ترك كل الأطراف ، وليس معناه : أنه يجب الاتيان بكل الأطراف ، حتى تجب الموافقة القطعية . والحاصل : انّه لا دليل على وجوب الموافقة القطعية التي اختارها المصنّف ، إذ وجوب الموافقة القطعية إمّا مستفاد من أدلة المحرّمات الواقعية كالخمر المتردد بين أطراف الشبهة ، وإمّا مستفاد من بناء العقلاء على حرمة المخالفة القطعية . وعليه : فإن كان مستفادا من أدلة المحرّمات الواقعية : فإنه يستلزم الموافقة القطعية ، والحال انّ الأدلة لا تفيد ذلك ، ولذا ذهب غير واحد إلى وجوب الموافقة الاحتمالية فقط . وان كان مستفادا من بناء العقلاء على حرمة المخالفة القطعية : فانّه لا تلازم