بل في بعض الأخبار ما يدل على وجوب الاحتياط .
مثل صحيحة عبد الرّحمن المتقدّمة في جزاء الصيد : « إذا أصبتم مثل هذا ولم تدروا ، فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا » وغيرها .
فان قلت :
شرح
إذن : فالبراءة لو شملت مورد العلم الاجمالي لدلّت على جواز ترك كل الأطراف ، إذ يصدق على كل واحد من الأطراف : انّه شيء لم يعلم وجوبه ، فتدل البراءة على جواز المخالفة القطعية ، وانّما يقول بجواز المخالفة الاحتمالية بترك بعض الأطراف دون بعض .
( بل في بعض الأخبار ما يدل على وجوب الاحتياط ) فيما إذا كان هناك علم اجمالي وجهل تفصيلي بالحكم ( مثل : صحيحة عبد الرّحمن المتقدّمة ) الواردة ( في جزاء الصيد ) حيث سئل عن صيد أصابه رجلان محرمان ، فشك في انّه هل عليهما جزاء واحد ، أو على كل واحد منهما جزاء مستقل ؟
فقال له عليه السّلام :
( « إذا أصبتم مثل هذا ولم تدروا ، فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا » « 1 » وغيرها ) من أخبار الاحتياط ، فانّها تدل على انّ الجهل التفصيلي مع وجود العلم الاجمالي ليس بمجوّز للترك ، بل اللازم الاحتياط بالاتيان بجميع الأطراف .
( فان قلت ) : لا ملازمة بين العلم الاجمالي ووجوب الإطاعة ، إذ يجوز
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 5 ص 466 ب 16 ح 277 ، الكافي ( فروع ) : ج 4 ص 391 ح 1 ، وسائل الشيعة :
ج 13 ص 46 ب 18 ح 17201 ( وفيه عن علي ) وج 27 ص 154 ب 12 ح 33464 .