تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ودعوى : « أنّ مرادهم تكليف الجاهل في حال الجهل برفع الجهل والاتيان بالواقع ، نظير تكليف الجنب بالصّلاة حال الجنابة ، لا التكليف باتيانه مع وصف الجهل ، فلا تنافي بين كون الجهل مانعا والتكليف في حاله ، وانّما الكلام في تكليف الجاهل مع وصف الجهل ، لانّ المفروض فيما نحن فيه عجزه عن تحصيل العلم » ،
شرح
( ودعوى : « أنّ مرادهم ) أي : مراد المشهور من تكليف الجاهل المقصّر باتيان الواقع حال الجهل انّما هو : ( تكليف الجاهل في حال الجهل برفع الجهل ، والاتيان بالواقع ) لا انّه مكلف بالواقع . وعليه : فيكون تكليف الجاهل المقصّر ( نظير تكليف الجنب بالصّلاة حال الجنابة ) فانّه لا تكليف له باتيان الصلاة في هذه الحال ، بل انّما يكلّف برفع الجنابة ، ثم الاتيان بالصلاة ، وكذا الجاهل فان تكليفه برفع الجهل ثم الواقع ( لا التكليف باتيانه ) اي : الواقع ( مع وصف الجهل ) حتى يكون تكليفا بما لا يطاق . وعليه ( فلا تنافي بين كون الجهل مانعا ) عن تنجز التكليف بالواقع من جهة ( والتكليف في حاله ) اي : في حال الجهل من جهة أخرى ، وذلك بأن يكون مكلّفا برفع الجهل ثم الاتيان بالواقع ، فان هذا لا كلام فيه . ( وانّما الكلام ) فيما نحن فيه : ( في تكليف الجاهل مع وصف الجهل ) وهذا هو الشيء الذي ندّعي نحن استحالته لانّه تكليف بما لا يطاق . وإنّما يكون تكليفا بما لا يطاق ( لانّ المفروض فيما نحن فيه : عجزه عن تحصيل العلم ) التفصيلي بالتكليف ، إذ هو انّما يعلم الشيء المردّد بين أمرين ولا يتمكن من تحصيل العلم التفصيلي بذلك الشيء ، فيكون تنجزّ التكليف بالنسبة اليه تكليفا بما لا يطاق .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 116 | السيد محمد الحسيني الشيرازي