في حرمة مخالفته ، وفي عدّها معصية .
ويظهر من المحقق الخوانساري دوران حرمة المخالفة مدار الاجماع ، وأنّ الحرمة في مثل الظهر والجمعة من جهته . ويظهر من الفاضل القمّي الميل إليه ، والأقوى : ما عرفت .
وأمّا الثّاني : ففيه قولان ، أقواهما الوجوب ، لوجود المقتضي وعدم المانع .
شرح
( في حرمة مخالفته ، وفي عدّها ) اي : عدّ المخالفة ( معصية ) للمولى .
هذا ( ويظهر من المحقق الخوانساري : دوران حرمة المخالفة ) وجودا وعدما ( مدار الاجماع ) فإن كان هناك اجماع حرمت المخالفة ( و ) الّا فلا تحرم المخالفة ، وذلك ل ( أنّ الحرمة في مثل الظهر والجمعة من جهته ) اي : من جهة الاجماع على انّه لا يجوز تركهما معا في يوم الجمعة - مثلا - .
( ويظهر من الفاضل القمّي ) صاحب القوانين ( الميل إليه ) اي : إلى قول الخوانساري ، ولعل وجهه : انّ التكليف بالمجمل غير صحيح عند العقلاء ، فالمولى هو سيد العقلاء لا يكلّف بالمجمل .
نعم ، إذا قام دليل خارجي على عدم جواز الاهمال رأسا بمعنى : عدم جواز المخالفة القطعية ، قلنا بذلك لأجل الدليل الخارجي ، لا لانّ مقتضي التكليف المجمل : الاتيان بأحدهما أو بهما معا .
هذا ( والأقوى : ما عرفت ) من : انّه لا دليل على جواز المخالفة القطعية .
( وأمّا الثّاني ) وهو : وجوب الاحتياط بالاتيان بهما معا ، بمعنى : وجوب الموافقة القطعية : ( ففيه قولان : أقواهما : الوجوب ) فإنه إذا تردّد الأمر بين شيئين لعدم نص معتبر عليه ، وجب الاحتياط بالاتيان بهما معا ، وذلك ( لوجود المقتضي وعدم المانع ) كما أوضحناه .