الوصائل إلى الرسائل — صفحة 109
معلوم الحرمة ، والشك في حرمة الأكثر . أمّا القسم الأوّل : فالكلام فيه يقع في مسائل ، على ما ذكرنا في أوّل الباب ، لانّه إمّا أن يشتبه الواجب بغير الحرام من جهة : عدم النص المعتبر ، أو إجماله أو تعارض النصّين أو من جهة اشتباه الموضوع . أمّا الأولى : فالكلام فيه إمّا في جواز المخالفة القطعيّة في غير ما علم باجماع أو ضرورة أي : في الفرض المذكور ( معلوم الحرمة ، والشك في حرمة الأكثر ) فيجري في الزائد البراءة ، لأنه شك في التكليف بينهما كلامنا في الشك في المكلّف به . وكيف كان : فلنرجع إلى أصل التقسيم ، فنقول : [ القسم الأوّل دوران الأمر بين المتباينين والكلام فيه يقع في مسائل أربع ] ( امّا القسم الأوّل ) وهو دوران الأمر بين المتباينين ( فالكلام فيه يقع في مسائل ) أربع ( على ما ذكرنا في أوّل الباب ) من الشبهة التحريمية . وانّما كانت المسائل اربع ( لانّه إمّا أن يشتبه الواجب بغير الحرام من جهة : عدم النص المعتبر ، أو إجماله ، أو تعارض النصين ) وهذه الثلاث من الشبهة الحكمية والتي تحتاج إلى استطراق باب الشرع ( أو من جهة اشتباه الموضوع ) للأمور الخارجية ممّا يحتاج إلى استطراق باب العرف . [ المسألة الأولى في اشتباه الواجب بغير الحرام من جهة عدم النص ] ( أمّا ) المسألة ( الأولى ) وهي : اشتباه الواجب بغير الحرام من جهة عدم النص المعتبر : ( فالكلام فيه ) يقع في مقامين : أوّلا : ( أمّا في جواز المخالفة القطعيّة في غير ما علم باجماع أو ضرورة