وأمّا مردّد بين الأقل والأكثر ، كما إذا تردّدت الصلاة الواجبة بين ذات السورة وفاقدتها ، للشك في كون السورة جزءا .
وليس المثالان الأوّلان من الأقل والأكثر ، كما لا يخفى .
واعلم أنّا لم نذكر في الشبهة التحريمية من الشك في المكلّف به صور دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، لأنّ مرجع الدوران بينهما في تلك الشبهة إلى الشك في أصل التكليف ، لأن الأقل حينئذ
شرح
بين القصر والاتمام احتياطا ، وبعض التفاصيل الأخر .
ثانيا : ( وأمّا ) انّ الواجب ( مردّد بين الأقل والأكثر ) الارتباطيين ( كما إذا تردّدت الصلاة الواجبة بين ذات السّورة وفاقدتها ، للشك في كون السّورة جزءا ) حيث قال بعض الفقهاء باستحباب السورة وعدم وجوبها .
( و ) قلت : المثالان الأولان أيضا من الأقل والأكثر ، لانّ الجمعة ركعتان والظهر أربع ركعات وكذا القصر والاتمام .
قلت : ( ليس المثالان الأوّلان من الأقل والأكثر كما لا يخفى ) لانّه وان كان بين ركعتين وأربع ركعات أقل وأكثر ، والّا انّ تقييد الأكثر بالاتصال ، والأقل بالانفصال ، يجعلهما من المتباينين ، لانّهما حينئذ بشرط شيء وبشرط لا .
( واعلم انّا ) ذكرنا في هذا المقام من الشبهة الوجوبية صور الدوران بين الأقل والأكثر ، بينهما ( لم نذكر في الشبهة التحريمية من الشك في المكلّف به ) فيما تعرضنا له سابقا ( صور دوران الأمر بين الأقل والأكثر ) وذلك كما إذا لم يعلم الجنب بأنّ المحرّم عليه هل هو قراءة آية السجدة فقط ، أو تمام السورة لاختلاف الفقهاء في ذلك .
وانّما لم نذكرها هناك ( لأنّ مرجع الدوران بينهما في تلك الشبهة ) اي :
التحريمية ( إلى الشك في أصل التكليف ) لا في المكلّف به ( لأن الأقل حينئذ )