تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
حرمتها ، كما في المثالين السابقين ، فانّ ترك الصلاة رأسا مخالف للإجماع ، بل الضرورة ؛ وإمّا في وجوب الموافقة القطعيّة . أمّا الأوّل : فالظاهر حرمة المخالفة القطعيّة ، لانّها معصية عند العقلاء ، فانّهم لا يفرّقون بين الخطاب المعلوم تفصيلا أو إجمالا
شرح
حرمتها ، كما في المثالين السابقين ، فانّ ترك الصلاة رأسا مخالف للإجماع ، بل الضرورة ) فانّه لا يجوز للانسان ان يترك القصر والاتمام معا أو يترك الجمعة والظهر معا في مورد الاشتباه بينهما . وإنّما لا يجوز تركهما معا لقيام الاجماع ، بل لقيام الضرورة على انّه لا يجوز الخلوّ من الصلاتين في ذينك الموردين ، أمّا في سائر الموارد التي لا إجماع ولا ضرورة ، فيمكن القول بجواز المخالفة القطعية ، ولهذا مال إلى الجواز بعض ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى . ثانيا : ( وامّا ) ان يكون الكلام ( في وجوب الموافقة القطعيّة ) فيكون البحث فيها : بأنّه هل يجب الاتيان بهما معا ، أو يكفي الاتيان بأحدهما فقط ؟ . ( أمّا الأوّل : ) وهو المخالفة القطعية ( فالظاهر حرمة المخالفة القطعيّة ) لوجود المقتضي وهو : الخطاب بالتكليف المشترك فيه العالم والجاهل عند المخطّئة ، وعدم المانع عقلا ولا شرعا منه ، لانّ الجهل لا يكون مانعا عقلا ، كما انّه لا يكون مانعا شرعا ، إذ لا دليل في الشرع على منع الجهل عن تأثير المقتضي . وعليه : فالمخالفة القطعيّة بتركهما معا غير جائز ( لانّها معصية عند العقلاء ) وعند الشارع أيضا ، امّا عند الشارع فواضح ، واما عند العقلاء ( فانّهم لا يفرّقون بين الخطاب المعلوم تفصيلا أو إجمالا ) في غير المحصورة ، فإنهم لا يفرّقون
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 110 | السيد محمد الحسيني الشيرازي