الوصائل إلى الرسائل — صفحة 107
المطلب الثاني : في اشتباه الواجب بغير الحرام وهو على قسمين : لأنّ الواجب امّا مردّد بين أمرين متنافيين ، كما إذا تردّد الأمر بين وجوب الظهر والجمعة ، في يوم الجمعة ، وبين القصر والاتمام في بعض المسائل . المطلب الثاني : في اشتباه الواجب بغير الحرام ( المطلب الثاني ) من مطالب كتاب البراءة والاشتغال : في الشبهة الوجوبية ، فانّ المصنّف رحمه اللّه ذكر في أوّل أصالة الاشتغال : انّ البحث في الشك في المكلّف به يذكر ضمن مطالب ، ثم أشار إلى المطلب الأوّل بانّه في الشبهة التحريمة بمعنى : دوران الأمر بين الحرام وغير الواجب ، ثم عقد للمطلب الأوّل أربع مسائل ، تعرّض في واحدة منها للشبهة الموضوعية التحريمية ، وفي ثلاثة منها للشبهة الحكمية التحريمية . وأمّا هنا في هذا المطلب فيتعرّض المصنّف لأحكام الشبهة الوجوبية ويجعل الكلام ( في اشتباه الواجب بغير الحرام ) من الأحكام الثلاثة الأخر ، وهي : المستحب والمكروه والمباح ( وهو ) اي : الشبهة هذه ( على قسمين ) وذلك كما يلي : أوّلا : ( لأنّ الواجب إمّا مردّد بين أمرين متنافيين ) ومتباينين ( كما إذا تردّد الأمر بين وجوب الظّهر والجمعة في يوم الجمعة ، و ) كما إذا تردّد الواجب ظهرا أو عصرا أو عشاء ( بين القصر والاتمام في بعض المسائل ) وذلك كما إذا نوى إقامة عشرة أيام في مكان ؛ ثم خرج إلى ما دون المسافة ورجع ؛ فهل يصلي القصر أو التمام ؟ فانّ للفقهاء أقوالا في المسألة : من القصر مطلقا ، والاتمام مطلقا ، والجمع