تعيينه ، ومثل قوله ، صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من جدّد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج عن الاسلام » حيث قرء : جدّد بالجيم ، والحاء المهملة ،
شرح
تعيينه ) فقد ورد في التواريخ : انه إذا كان يوم الجمعة في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان المؤذن يؤذّن أوّلا أذان الاعلام ثم يؤذّن للصلاة والرسول حاضر في المسجد ؛ ثم تقام الصلاة ، كذلك كان في زمن أبي بكر وعمر ، امّا في زمن عثمان فانّ المؤذن كان يؤذّن أوّلا أذان الاعلام ، ثم يؤذّن للصلاة ، لكن عثمان لم يخرج إلى المسجد حتى يفرغ المؤذن من اذانه ثم كان عثمان يخرج متى شاء فيأمر بأذان آخر ويصلي بعدها ، وجرت عليه عادته حتى كان ذلك من جملة ما أثار نقمة المسلمين عليه لانّه أبدع الأذان الثالث على خلاف الرسول وخلاف من تقدّمه .
وعليه : فيكون المراد من الأذان الثالث هو : الأذان المتوسّط بين الأذانين ، لكن مع ذلك اختلف في المراد بالأذان الثالث - كما يجده المتتبع في كتب الفقه هل هو أذان صلاة العصر ، أو الأذان الثالث ، أو الأذان الثاني ؟ وحيث كان من اشتباه الحرام بغير الواجب لأنّ الأذان من المستحبات - على المشهور - فيكون من مسألة اشتباه الحكم لاجمال النص .
( ومثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من جدّد قبرا أو مثّل مثالا فقد خرج عن الاسلام » « 1 » حيث قرء : جدّد بالجيم ) ومعناه : تجديد القبر وتعميره بعد الاندراس .
( والحاء المهملة ) أي : بالحاء وهو من التحديد ومعناه تسنيم القبر كما كان
هامش
( 1 ) - المحاسن : ص 612 ح 33 ، تهذيب الأحكام : ج 1 ص 459 ب 23 ح 142 ، من لا يحضره الفقيه :
ج 1 ص 189 ح 579 ، وسائل الشيعة : ج 5 ص 306 ب 173 ح 66 وفيهم ( من الاسلام ) .