تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
ثمّ إنّ ما ذكرنا من حسن الاحتياط جار هنا ، والكلام في استحبابه شرعا كما تقدّم . نعم ، الأخبار المتقدمة فيمن بلغه الثواب لا يجري هنا ، لأنّ الأمر لو دار بين الوجوب والإباحة لم يدخل في مواردها ، لأنّ المفروض احتمال الإباحة ، فلا يعلم بلوغ الثواب .
شرح
( ثمّ انّ ما ذكرنا ) في مسألة الشبهة الوجوبية من جهة فقد النص ( من حسن الاحتياط ) عقلا ( جار هنا ) في الشبهة الوجوبية الحكمية من جهة اجمال النص أيضا ( والكلام في استحبابه ) أي استحباب الاحتياط ( شرعا ) بأن تكون أوامر الاحتياط الواردة في الشريعة مثل : « احتط لدينك » « 1 » ، ونحوه ، محمولا على الاستحباب المولوي ، فهو ( كما تقدّم ) حيث استظهرنا هناك : انّ ظاهر الأوامر : الارشاد ، لا المولوية . ( نعم ، الأخبار المتقدّمة فيمن بلغه الثواب ) على عمل فعمله رجاء ثوابه فإنه يعطى ذلك الثواب وإن لم يكن كما قاله رسول اللّه ( لا يجري هنا ) في الشبهة الحكمية الوجوبية فيما يدور الأمر بين الوجوب والإباحة ، لا فيما يدور الأمر بين الوجوب والاستحباب ، لأنه إذا دار الأمر بين الوجوب والاستحباب فلا شك في الثواب . وانّما لا يجري هنا ( لأن الأمر لو دار بين الوجوب والإباحة لم يدخل في مواردها ) أي : في موارد أخبار « من بلغ » ( لأن المفروض احتمال الإباحة فلا يعلم بلوغ الثواب ) إذ المباح لا ثواب له ، لكنّا ذكرنا هناك : ان العمل بالإباحة
هامش
( 1 ) - الأمالي للطوسي : ص 110 ح 168 ، الأمالي للمفيد : ص 283 المجلس الثالث والثلاثون ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33509 .