تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
والاحتياط هنا ، ولا مدرك له سوى أخبار التوقف التي قد عرفت ما فيها من قصور الدلالة على الوجوب فيما نحن فيه ، مع أنّها أعمّ ممّا دلّ على التوسعة والتخيير . وما دلّ على التوقف في خصوص المتعارضين وعدم العمل بواحد
شرح
على الوجوب والآخر على عدم الوجوب ( و ) لزوم ( الاحتياط ) في العمل في هذا المورد ( هنا ، ولا مدرك له ) أي : لوجوب التوقف والاحتياط ( سوى أخبار التوقف ) . وفيه أوّلا : عدم كفاية دلالتها ، فانّها ( التي قد عرفت ما فيها من قصور الدلالة على الوجوب فيما نحن فيه ) لأنّ تلك الأخبار خاصة بصورة التمكن من إزالة الشبهة فانّها وردت في زمن الحضور حيث قال عليه السّلام : « أرجه حتّى تلقى إمامك » « 1 » ، وقد تقدّم نقل بعض هذه الأخبار . ثانيا ( مع انّها ) أي : اخبار التوقف والاحتياط ( أعمّ ممّا دلّ على التوسعة والتخيير ) فانّ أخبار الاحتياط على فرض دلالتها على الوجوب حتى في زمن الغيبة تشمل كل صور الشبهة الأعم من فقدان النص أو اجماله أو تعارض النصين ، وأخبار التوسعة والتخيير تقول بالتخيير في مورد تعارض النصين ، فأخبار التخيير مخصصة لأخبار الاحتياط ، فلا يلزم الاحتياط في مورد تعارض النصين ، فتكون النتيجة البراءة . ( و ) ان قلت : انّ بعض أخبار التوقف خاصّ بالمتعارضين . قلت : ( ما دلّ على التوقف في خصوص المتعارضين وعدم العمل بواحد
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 106 ب 9 ح 33334 .