تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وإن رجع إليها بدعوى حصول الظنّ فحديث تبعيّة الأحكام للمصالح وعدم تبعيّتها ، كما عليه الأشاعرة ، أجنبيّ عن ذلك ، إذ الواجب عليه إقامة الدليل على اعتبار هذا الظن المتعلق بحكم اللّه الواقعيّ الصادر عن المصلحة أو لا عنها على الخلاف . وبالجملة : فلا أدري وجها للفرق بين ما لا نصّ فيه وبين ما أجمل فيه النصّ ، سواء قلنا باعتبار هذا الأصل من باب حكم العقل أو من باب الظنّ ،
شرح
الشيء المشكوك فيه . ( وإن رجع إليها ) أي : إلى البراءة الأصلية ( بدعوى حصول الظن ) بالبراءة من جهة استصحاب حالة ما قبل الشرع ( فحديث تبعية الأحكام للمصالح ) والمفاسد كما يقول بذلك المعتزلة والشيعة ( وعدم تبعيّتها ) أي : عدم تبعية الأحكام للمصالح والمفاسد ( كما عليه الأشاعرة أجنبي عن ذلك ) أي : عن حصول الظنّ وعدم حصوله ؛ فلا يرد عليه اشكال الحدائق وانّما يرد عليه : انّه من أين هذا الظن حجّة ؟ كما قال : ( إذ الواجب عليه : إقامة الدليل على اعتبار هذا الظن المتعلق بحكم اللّه الواقعي الصادر عن المصلحة ) كما يقوله المعتزلة ( أو لا عنها ) أي : لا عن المصلحة كما يقوله الأشاعرة ( على الخلاف ) بين المشربين في إنه هل حكم اللّه تابع للمصالح والمفاسد ، أوليس بتابع للمصالح والمفاسد ؟ . ( وبالجملة : فلا أدري وجها للفرق بين ما لا نصّ فيه وبين ما أجمل فيه النصّ ) في جريان البراءة في الشبهة الحكمية الوجوبية ، فإنه ( سواء قلنا باعتبار هذا الأصل ) أي : أصل البراءة ( من باب حكم العقل ) بقبح العقاب بلا بيان ( أو من باب الظن ) واستصحاب البراءة السابقة على الشرع ، فان اللازم : القول بالبراءة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 97 | السيد محمد الحسيني الشيرازي