وكذا لو دار بين الوجوب والكراهة ، ولو دار بين الوجوب والاستحباب لم يحتج إليها ، واللّه العالم .
المسألة الثالثة :
فيما اشتبه حكمه الشرعيّ من جهة تعارض النصّين وهنا مقامات ،
شرح
لأجل ان اللّه سبحانه يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه ، أيضا فيه ثواب ، فيشمله أخبار « من بلغ » .
( وكذا لو دار بين الوجوب والكراهة ) لما عرفت : من انّه لا ثواب في الكراهة فلا يكون مصداقا لمن بلغه ثواب على عمل ، وحيث قد ذكرنا الكلام حول دوران الأمر بين الوجوب والكراهة هناك لا حاجة إلى تكراره .
هذا ( ولو دار بين الوجوب والاستحباب لم يحتج إليها ) أي : إلى أخبار « من بلغ » في حصول الثواب ، وذلك لوجود الثواب في إطاعة مثل هذا الأمر اما من جهة الوجوب واما من جهة الاستحباب ، لانّ الطلب متيقن وإن شك في كون الطلب على نحو المنع عن النقيض أو على نحو لا يمنع عن النقيض ( واللّه العالم ) بحقائق الأحكام .