تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الاحتياط وجود القائل بوجوبه هنا . وقد صرّح صاحب الحدائق تبعا للمحدّث الأسترآباديّ بوجوب التوقف والاحتياط هنا قال في الحدائق ، بعد ذكر وجوب التوقف : « إنّ من يعتمد على أصالة البراءة يجعلها هنا مرجّحة للاستحباب ، وفيه : أوّلا : منع جواز الاعتماد على البراءة الأصليّة في الأحكام الشرعيّة .
شرح
الاحتياط : وجود القائل بوجوبه ) لكنه حيث كان نادرا لم يعتن بخلافه ، ولذا ادعى المعارج الاجماع على عدم وجوب الاحتياط مع أنه نقل وجوب الاحتياط فلما تقدّم ، حيث قال : وصار آخرون إلى لزومه ، فان كلام المعارج هناك يأتي ( هنا ) أيضا في الشبهة الوجوبية من جهة اجمال النص . ( و ) لكن ( قد صرّح صاحب الحدائق تبعا للمحدّث الاسترآبادي : بوجوب التوقف والاحتياط هنا ) أي : في صورة احتمال الوجوب في مقابل احتمال الاستحباب ( قال في الحدائق بعد ذكر وجوب التوقف ) في مورد الشك في الوجوب ( : إن من يعتمد على اصالة البراءة ) أي : من يقول بحجيّة استصحاب البراءة الثابتة قبل الشرع ، حيث إن بعضهم قال باستصحاب البراءة ، لأنّ قبل الشرع لم يكن وجوب ، فإذا شك في أن الوجوب حدث بعد الشرع أو لم يحدث ؟ استصحب عدم الوجوب . وعليه : فالمعتمد على البراءة ( يجعلها ) أي يجعل البراءة الأصلية ( هنا ) أي : في مورد اجمال اللفظ المحتمل للوجوب والاستحباب ( مرجّحة للاستحباب ) فلا يقول فيه بالوجوب . ( وفيه أوّلا : منع جواز الاعتماد على البراءة الأصلية في الاحكام الشرعيّة ) لأنّ الدين قد كمل وكل شيء ورد له حكم في الشريعة ، فلا نتمكن أن نستصحب