الاحتياط وجود القائل بوجوبه هنا .
وقد صرّح صاحب الحدائق تبعا للمحدّث الأسترآباديّ بوجوب التوقف والاحتياط هنا قال في الحدائق ، بعد ذكر وجوب التوقف : « إنّ من يعتمد على أصالة البراءة يجعلها هنا مرجّحة للاستحباب ، وفيه :
أوّلا : منع جواز الاعتماد على البراءة الأصليّة في الأحكام الشرعيّة .
شرح
الاحتياط : وجود القائل بوجوبه ) لكنه حيث كان نادرا لم يعتن بخلافه ، ولذا ادعى المعارج الاجماع على عدم وجوب الاحتياط مع أنه نقل وجوب الاحتياط فلما تقدّم ، حيث قال : وصار آخرون إلى لزومه ، فان كلام المعارج هناك يأتي ( هنا ) أيضا في الشبهة الوجوبية من جهة اجمال النص .
( و ) لكن ( قد صرّح صاحب الحدائق تبعا للمحدّث الاسترآبادي : بوجوب التوقف والاحتياط هنا ) أي : في صورة احتمال الوجوب في مقابل احتمال الاستحباب ( قال في الحدائق بعد ذكر وجوب التوقف ) في مورد الشك في الوجوب ( : إن من يعتمد على اصالة البراءة ) أي : من يقول بحجيّة استصحاب البراءة الثابتة قبل الشرع ، حيث إن بعضهم قال باستصحاب البراءة ، لأنّ قبل الشرع لم يكن وجوب ، فإذا شك في أن الوجوب حدث بعد الشرع أو لم يحدث ؟
استصحب عدم الوجوب .
وعليه : فالمعتمد على البراءة ( يجعلها ) أي يجعل البراءة الأصلية ( هنا ) أي :
في مورد اجمال اللفظ المحتمل للوجوب والاستحباب ( مرجّحة للاستحباب ) فلا يقول فيه بالوجوب .
( وفيه أوّلا : منع جواز الاعتماد على البراءة الأصلية في الاحكام الشرعيّة ) لأنّ الدين قد كمل وكل شيء ورد له حكم في الشريعة ، فلا نتمكن أن نستصحب