تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
على المصلّي إذا سلّم على جماعة وهو منهم ، يظهر ممّا ذكرنا ، فافهم .
شرح
على المصلّي إذا سلّم ) إنسان ، ( على جماعة وهو ) أي : المصلي ( منهم ) أي من تلك الجماعة ( يظهر ممّا ذكرناه ) آنفا ، فانّ الكلام من أول التنبيه إلى هنا كان في الوجوب التخييري ، حيث قلنا إنه لا يجري أصل البراءة على الوجوب التخييري ، لأنه إذا أجرينا أصل البراءة لزم الوجوب التعييني وهو تضييق على المكلّف ، والبراءة للتوسعة لا للتضييق . أما الكلام في الوجوب الكفائي فهو مثل : جواب السلام فيما لو سلم انسان على جماعة كان أحدهم مصليا ، فهل يجب على هذا المصلي رد السلام كفاية ، أو انّه لمكان كونه في الصلاة لا يجب عليه الرد ، وانّما يجب الرد على غير المصلي من هؤلاء الجماعة ؟ بمعنى : انّه هل يتمكن المصلي أن يجري البراءة من وجوب الرد عليه ، أو لا يتمكن من ذلك ؟ . لكن لا يخفى وجود الاختلاف بين المسألتين : التخييري ، والكفائي بما تفضيله يحتاج إلى الشرح ؛ فلا وجه لتنظير أحدهما بالآخر بالنسبة إلى جريان البراءة وعدمه . ولعل المصنّف أشار إلى هذا الفرق بقوله : ( فافهم ) كما أن الثمرة تظهر في بطلان صلاة المصلي إذا أجاب ؛ وفي الوجوب على المصلي إذا لم يجبه سائر الجماعة . هذا تمام الكلام في الشبهة الوجوبية لفقدان النص ، والكلام الآن في الشبهة الوجوبية لا جمال النص وهو ما أشار اليه المصنّف بقوله :
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 92 | السيد محمد الحسيني الشيرازي