تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
قال فخر المحققين في الايضاح في شرح قول والده قدّس سرّهما : « والأقرب وجوب الائتمام على الأمّيّ العاجز » : ووجه القرب تمكّنه من صلاة صحيحة القراءة ، ويحتمل عدمه ، لعموم نصّين : أحدهما : الاكتفاء بما يحسن مع عدم التمكّن من التعلّم .
شرح
من صلاته بنفسه ، لأنّ الإمام يتحمل قراءته ، بينما إذا هو صلّى لم يقرأ هو ولم يتحمل أحد قراءته . ثم إنّ المصنّف لمّا ذكر الاحتمالين المتقدمين : من وجوب الائتمام ، وعدم وجوبه بالنسبة إلى العاجز عن القراءة ، ذكر كلام العلامة وولده قدّس سرّهما في هذه المسألة لتوضيح الاحتمالين أكثر فأكثر ، فقال : ( قال فخر المحققين في الايضاح في شرح قول والده قدّس سرّهما ) الذي ذكره في كتاب القواعد ، فانّ العلامة كتب القواعد ، وفخر المحققين شرحه بما سماه : بايضاح القواعد ، قال : ( والأقرب وجوب الائتمام على الامّيّ العاجز ) الذي لا يعرف القراءة ولا يتمكن من تعليمها . هذا هو كلام العلامة ، وقد شرحه فخر المحققين بقوله : ( ووجه القرب ) في نظر الوالد ( : تمكنه ) أي : تمكن العامي ( من صلاة صحيحة القراءة ) لأنّ المأموم لما يصلي مع الإمام جماعة يتحمل الإمام القراءة عنه ، كما ( ويحتمل ) بالنسبة إلى الامّي ( عدمه ) أي : عدم وجوب الائتمام ، بل له أن يأتي بالصلاة منفردا بدون قراءة أو بقراءة غير صحيحة ( لعموم نصّين ) في هذه المسألة : ( أحدهما : الاكتفاء بما يحسن مع عدم التمكّن من التعلّم ) فان هذا الجاهل بالقراءة والذي لا يتمكن من التعلّم يأتي بالصلاة بما يحسن ، أما إذا تمكن من التعلّم فالواجب عليه التعلّم مقدمة ، كما يلزم عليه تعلم سائر الأمور المرتبطة