والثاني : ندبيّة الجماعة .
والأوّل أقوى ، لأنّه يقوم مقام القراءة اختيارا فيتعيّن عند الضرورة ، لأنّ كلّ بدل اختياريّ يجب عينا عند تعذّر مبدله ، وقد بيّن ذلك في الأصول .
ويحتمل العدم ، لأنّ قراءة الإمام مسقطة لوجوب القراءة على المأموم ، والتعذّر أيضا مسقط ، فإذا وجد أحد المسقطين للوجوب لم يجب الآخر ،
شرح
بالصلاة ، فهذا النص شامل لصورة التمكن من الجماعة وعدم التمكن منها ، فيقتضي انّه لا يلزم على الامّي الجماعة .
( والثاني : ندبيّة الجماعة ) فانّ الأدلة الدالة على انّ الجماعة ندب ، شاملة لصورة التمكن من القراءة ولصورة عدم التمكن منها ، ممّا ينتج انّه مع عدم التمكن من القراءة أيضا الجماعة ندب فلا تجب على هذا الشخص الامّي .
( والأوّل : أقوى ) أي : وجوب الائتمام على هذا الجاهل بالقراءة أقوى في النظر ( لأنّه ) أي : لأنّ الائتمام ( يقوم مقام القراءة اختيارا ) فانّ القادر على القراءة يأتي بالصلاة ولو منفردة ، أما الجاهل بها ( فيتعيّن ) عليه الجماعة ( عند الضرورة ) ، ومنها : عند عدم القدرة على القراءة ( لأنّ كل بدل اختياريّ يجب عينا عند تعذر مبدله ) كما هو شأن الكلي إذا كانت له أفراد يتمكن المكلّف من بعضها ولا يتمكن من بعضها الآخر ( وقد بين ذلك في الأصول ) مفصلا فلا تصل النوبة إلى الانفراد بلا قراءة أو بقراءة مغلوطة .
( و ) لكن ( يحتمل العدم ) أي : عدم وجوب الائتمام بالنسبة إلى هذا الجاهل ( لأنّ قراءة الإمام مسقطة لوجوب القراءة عن المأموم ، والتعذّر أيضا مسقط ، فإذا وجد أحد المسقطين للوجوب لم يجب ) المسقط ( الآخر ) كما إذا تمكن المكلّف من اسقاط صوم رمضان اما بالصيام واما بالسفر ، فانّه لا يجب عليه أن