تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
لسقوطها عنه بالتعذّر ، كسقوطها بالايتمام ، فتعيين أحد المسقطين يحتاج إلى دليل .
شرح
( لسقوطها ) أي : القراءة أو القراءة الصحيحة ( عنه بالتعذر ، كسقوطها ) أي سقوط القراءة ( بالايتمام ) فانّ من يصلي مأموما جماعة أيضا تسقط القراءة عنه . وعلى أيّ حال : فهذا الشخص لا يتمكن من القراءة سواء صلّى منفردا حيث يجهل القراءة ، أو صلّى جماعة حيث إن الشارع يمنعه عن القراءة في مثل الصلاة الجهرية التي يسمع المأموم صوت الإمام ، ولا دليل لنا على أن سقوط القراءة في الجماعة مقدّم على سقوطها في صلاة المنفرد ، إذ كل واحد من الائتمام والتعذر مسقط للقراءة ولا دليل على تقدّم أحدهما على الآخر ( فتعيين أحد المسقطين يحتاج إلى دليل ) والدليل منتف في المقام . وربّما يقال : هناك وجه آخر لعدم لزوم الجماعة على مثل هذا الجاهل بالقراءة وهو : انّه لو كان واجبا على الجاهل الجماعة لبيّنه المعصومون صلوات اللّه عليهم أجمعين مع كثرة المسلمين الذين لا يحسنون القراءة من أوّل الاسلام إلى زمان الإمام المهدي عجل اللّه تعالى فرجه ، بل قالوا ما يشير إلى الكفاية بدون الالماع إلى لزوم الجماعة ، كما في الكافي مسندا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : « انّ الرجل الأعجمي من أمتي ليقرء القرآن بعجمية فترفعه الملائكة على عربية » « 1 » . ويؤيد عدم وجوب الائتمام بالنسبة إلى الجاهل بالقراءة : انّه لو وجب في المقام لوجب ائتمام الأخرس أيضا ، لأنّ صلاة الأخرس بالجماعة أقل نقصا
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 619 ح 1 ، الجعفريات : ص 227 ، وسائل الشيعة : ج 6 ص 221 ب 30 ح 7782 .