تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
كما إذا منعه مانع آخر عن الصلاة منفردا . لكن يمكن منع تحقق العجز فيما نحن فيه ، فانّه يتمكّن من الصلاة منفردا بلا قراءة ،
شرح
وعدم التعذر عنها لا يؤثر في كون الجماعة يثاب عليها ثوابا أكثر من ثواب صلاة المنفرد ؛ فيكون حال هذا الجاهل ( كما إذا منعه مانع آخر عن الصلاة منفردا ) بأن كان هناك مكره يقول : إذا صليت منفردا ضربت عنقك ، فإنه يجب عليه أن يأتي بالصلاة جماعة ، لما عرفت : من أن الكلي المأمور به إذا تعذر فرد منه قام فرد آخر مكانه . ( لكن يمكن منع تحقق العجز ) عن صلاة المنفرد ( فيما نحن فيه ) فانّه إذا كان المأمور به كلي فتعذر فرد منه لزم فرد آخر ، أما إذا لم يتعذر لم يلزم فرد آخر ، وفي المقام لم يتعذر صلاة المنفرد بالنسبة إلى هذا الجاهل بالقراءة : فانّه يقدر منفردا على الصلاة الاضطرارية بلا قراءة أو بقراءة غير صحيحة ، ولا دليل على تقدّم الصلاة جماعة على الصلاة الاضطرارية . فهو كما إذا تعذر الوضوء وتمكن من الغسل بأن كان المولى لا يعطيه الماء للوضوء ويعطيه للغسل ، فهل يتيمم هذا الشخص للصلاة تيمما بدلا عن الوضوء ويصلي ، أو يلزم عليه أن يقرب زوجته حتى يصلي بالطهارة المائية ؟ فانّه من المستبعد أن يفتي أحد بتقدّم الصلاة بالغسل بهذه الكيفية على الصلاة بالتيمم ، لأنّ الصلاة بالطهارة غير متعذرة ، وانّما تنتقل الصلاة من الطهارة المائية الوضوئية إلى الصلاة بالطهارة الترابية ، فهل يقول أحد بأن كلي الطهارة المائية واجبة ، وحيث تتعذر بالوضوء الذي هو فرد منها نلزم بالطهارة المائية الغسلية التي هي فرد آخر ؟ . وعليه : ( فانّه يتمكن من الصلاة منفردا بلا قراءة ) صحيحة أو بلا قراءة مطلقا