وربما يتخيّل من هذا القبيل ما لو شكّ في وجوب الايتمام على من عجز عن القراءة وتعلّمها ، بناء على رجوع المسألة إلى الشكّ في كون الايتمام مستحبّا مسقطا أو واجبا مخيّرا بينه وبين الصلاة مع القراءة .
فيدفع وجوبه التخييريّ بالأصل .
لكنّ الظاهر أنّ المسألة ليست من هذا القبيل ،
شرح
( وربّما يتخيل من هذا القبيل ) أي : من قبيل ما ثبت انّه مسقط للواجب ، لكنّه لا يعلم هل انّه واجب مسقط من قبيل الواجبين التخييريين أو انّه مستحب مسقط ؟ ( ما لو شك في وجوب الايتمام على من عجز عن القراءة و ) عجز عن ( تعلّمها ) بأن لم يتمكّن من التعلّم سواء كان العجز عن تعلّم الكل أو عن تعلّم البعض ( بناء على رجوع المسألة إلى الشك في كون الايتمام ) أي : الصلاة جماعة بلا قراءة يكون ( مستحبا مسقطا ) للصلاة المنفردة مع القراءة ( أو واجبا مخيّرا بينه وبين الصلاة مع القراءة ) .
وعليه : فإن كان الايتمام واجبا تخييريا وجب إذا تعذرت القراءة كما هي القاعدة في شقي الواجب التخييري ، فإنه إذا تعذر أحدهما وجب الاتيان بالآخرة ، أما إذا كان الايتمام مستحبا مسقطا لم يجب ؛ بل يكفي للجاهل بالقراءة الكاملة أو الجاهل بأصل القراءة ؛ أن يأتي بالانفراد بدون قراءة أو بالقراءة الناقصة ( فيدفع وجوبه التخييري بالأصل ) وإذا لم يكن الايتمام واجبا تخييريا وانّما كان مستحبا مسقطا ، جاز لهذا الجاهل أن يأتي بالصلاة حسب ما يعرف فقط .
بل ( لكنّ الظاهر : أنّ المسألة ليست من هذا القبيل ) أي : من قبيل ما شك في انّه واجب مسقط أو مباح مسقط ، بل الواجب في المقام هو الايتمام لأنّ كل واحد من الانفراد والايتمام فرد من الكلي الواجب من الصلاة الصحيحة التي يريدها