أمّا إذا قطع بكونه مسقطا للواجب المعلوم ، وشكّ في كونه واجبا مسقطا للواجب الآخر أو مباحا مسقطا لوجوبه ، نظير السفر المباح المسقط لوجوب الصوم ، فلا مجرى للأصل إلّا بالنسبة إلى طلبه ، وتجري أصالة البراءة عن وجوبه التعيينيّ بالعرض إذا فرض لتعذر ذلك الواجب الآخر .
شرح
الواجب الذي هو الكفارة أم لا ؟ .
وإلى القسم الثالث أشار المصنّف بقوله : ( أمّا إذا قطع بكونه مسقطا للواجب المعلوم ، و ) لكن ( شك في كونه واجبا ) تخييريا - مثلا - بين الاطعام والصيام ، فالاطعام لكونه واجبا تخييريا يكون ( مسقطا للواجب الآخر ) الذي علم وجوبه ، وهو الصيام في المثال .
( أو مباحا مسقطا لوجوبه ) أي : لوجوب الصيام في المثال المذكور ( نظير السفر المباح المسقط لوجوب الصوم ) في شهر رمضان ( فلا مجرى للأصل الّا بالنسبة إلى طلبه ) اي : طلب الاطعام في المثال ، فإذا شككنا في انّ الاطعام أيضا واجب أوليس بواجب ، نجري أصل عدم الوجوب بالنسبة إليه ، كما ( وتجري أصالة البراءة عن وجوبه التعييني بالعرض إذا فرض ) أي : إذا فرض انّ الاطعام تعيّن بالعرض لأنّ الصيام غير مقدور كما قال : ( لتعذر ذلك الواجب الآخر ) الذي هو الصيام في المثال .
والحاصل : انّ الأصل عدم وجوب الاطعام وجوبا تخييريا بينه وبين الصيام ، والأصل عدم اسقاط الاطعام للصيام في صورة القدرة على الصيام ، والأصل عدم كون الاطعام في مقام تعذر الصيام واجبا تعيينيا بالعرض .