بالخصوص ، فيشكل جريان أصالة عدم الوجوب ، إذ ليس إلّا وجوب واحد مردّد بين الكلّيّ والفرد ، فتعين هنا إجراء اصالة عدم سقوط ذلك الفرد المتيقّن الوجوب بفعل هذا المشكوك .
وأمّا إذا كان الشكّ في إيجابه بالخصوص جرى أصالة عدم الوجوب وأصالة عدم لازمه الوضعيّ ، وهو سقوط الواجب المعلوم إذا شكّ في إسقاطه له .
شرح
الصوم حينئذ يكون واجبا ( بالخصوص ) لأنّه ليس له فرد آخر في ضمن الكلي الواجب ( فيشكل جريان أصالة عدم الوجوب ) بالنسبة إلى الاطعام ( إذ ليس الّا وجوب واحد ) في المقام ( مردّد بين الكلّي ) وهو : « كفّر » ( والفرد ) وهو :
« صم » ، لأنّا نعلم انّ هناك واجب علينا ، لكن لا نعلم هل هذا الواجب هو الكلي الشامل للفردين أو الفرد الواحد ؟ .
إذن : ( فتعين هنا ) في هذا المثال الذي ذكرناه بقولنا : ان يشك الانسان في انّ المولى قال : « كفّر » ، أو قال : « صم » ، فانّه يتعيّن عليه ( إجراء اصالة عدم سقوط ذلك الفرد المتيقّن الوجوب ) كالصيام ( بفعل هذا المشكوك ) الوجوب كالاطعام .
وإلى القسم الثاني أشار بقوله : ( وأمّا إذا كان الشك في ايجابه بالخصوص ) بأن علمنا انّ المولى قال : « صم » ، ولم نعلم انّه قال في أمر آخر : « أو أطعم » حتى يكونان واجبين مخيرين ، أو يكون الصيام وحده واجبا معينا ( جرى أصالة عدم الوجوب ) للاطعام ( وأصالة عدم لازمه الوضعيّ ) أي العقلي ( وهو سقوط الواجب المعلوم ) من الصيام بفعل الاطعام المشكوك ( إذا شك في إسقاطه له ) لأنّا نعلم انّا إذا صمنا سقط عنّا الواجب ، لكن إذا أطعمنا نشك في انّه هل سقط عنّا