وفي جريان أصالة عدم الوجوب تفصيل ، لأنّه إذا كان الشكّ في وجوبه في ضمن كلّيّ مشترك بينه وبين غيره أو وجوب ذلك الغير
شرح
لأنه يقال : ( في جريان أصالة عدم الوجوب ) أي : استصحاب عدم الوجوب ( تفصيل ) وهو ان الأقسام في المقام ثلاثة :
الأوّل : إذا علم وجوب الصيام لكن لا يعلم هل وجوبه بالخصوص أو في ضمن كلي يشمل الصيام والاطعام معا ؟ فإذا لم يعلم - مثلا - بانّ المولى قال : صم أو قال : كفّر ، فانّه إذا قال : كفّر ؛ فالكفارة كلي يشمل الصيام والاطعام ، وهنا لا يجري استصحاب عدم الوجوب ؛ إذ الوجوب متيقن ؛ وإنّما لا نعلم وجوب الكلي أو الفرد .
الثاني : ان نعلم انّ المولى قال : « صم » ، لكن لا نعلم هل للصوم عدل واجب هو الاطعام وقد أوجبه المولى بأمر آخر أم لا ؟ وهنا يجري استصحاب عدم وجوب الاطعام .
الثالث : ان نعلم انّ الواجب هو الصيام فقط ؛ ونعلم بأنّ الاطعام مسقط لهذا الواجب ؛ لكن لا نعلم هل الاطعام عدل واجب للصيام أو مباح مسقط للصيام ؟
مثل اسقاط السفر المباح لصوم رمضان ، فالاستصحاب هنا يقول ليس الاطعام بواجب ، كما انّه إذا تعذر الصيام تقول البراءة : « لا يجب عليك الاطعام » .
وإلى القسم الأوّل أشار المصنّف بقوله : ( لأنّه إذا كان الشك في وجوبه في ضمن كليّ ) شامل - في المثال - للصيام والاطعام كوجوب الكفارة بأن قال المولى : كفّر ، فهو ( مشترك بينه وبين غيره ) فانّ قول المولى : « كفّر » مشترك بين الاطعام المشكوك وجوبه ؛ وبين غيره وهو الصيام المعلوم الوجوب .
( أو وجوب ذلك الغير ) فقط بأن قال المولى : « صم » ولم يقل : « كفّر » ، فان