تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الثالث :
شرح

[ الأمر الثالث انّ الظاهر اختصاص أدلّة البراءة بصورة الشكّ في الوجوب التعيينيّ ]

التنبيه ( الثالث ) من تنبيهات مسألة الشبهة الوجوبية لفقدان النصّ ، وفيها على ما ذكره المصنّف صورتان ، في الصورة الأولى منهما قسمان : القسم الأوّل : ما إذا شك في انّه هل يجب عليه شيء تعيينا أم لا ؟ كما إذا شك في انّ الاستهلال واجب أوليس بواجب ؟ فالبراءة تقول بعدم الوجوب . القسم الثاني : ما إذا شك في انّه هل يجب عليه شيء تعيينا أم لا ؟ لكن هذا التعيين على فرض الوجوب ليس من الأوّل ، بل من الأوّل كان عليه واجب مردّد بين شقين تخييرا ثم تعذّر أحد شقّيه ، فيشك هل انّه الآن واجب عليه تعيينا بالعرض أم لا ؟ . مثلا : إذا لم يتمكن الآن من العتق فيشك في انّه هل يجب عليه الاطعام من جهة شكه في انّه كان يجب عليه العتق أو الاطعام تخييرا ؟ فالاطعام حينئذ ممّا احتمل كونه واجبا تعيينيا عرضيا ، لا تعيينيا أوليا كالاستهلال الذي ذكرناه في القسم الأول . الصورة الثانية : ما إذا شك - بعد العلم بواجب معيّن عليه - في انّه هل يجب عليه الشيء الفلاني أيضا أو هو مباح ؟ وعلى تقدير وجوبه هل يكون واجبا تخييريا بينه وبين ذلك الشيء المعلوم الوجوب أم لا ؟ فهنا شيئان : شيء معلوم الوجوب ، وشيء آخر مشكوك في انّه عدل لذلك الواجب حتى يكون واجبا تخييريا ، أوليس عدلا له حتى يكون مباحا ؟ . مثلا : إذا تعمّد الافطار في شهر رمضان ، فالكفارة هنا : الصيام واجب قطعا ، لكن يحتمل ان يكون مخيرا بين الصيام وبين الاطعام ، فيكون الشك في الاطعام هل هو واجب عدلا ، أو مباح ؟ .