تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
عند من لم يعتمد على البراءة الأصليّة ، فانّ الحكم فيه ما ذكرنا ، كما سلف » ، انتهى . وممّن يظهر منه وجوب الاحتياط هنا المحدّث الأسترآباديّ ، حيث حكي عنه في الفوائد المدنية أنّه قال : « إنّ التمسّك بالبراءة الأصليّة إنّما يجوز قبل إكمال الدين .
شرح
أما ما يعم به البلوى فيستصحب البراءة الأصلية ، لأنه لو كان عام البلوى ولم يرد فيه نص على الوجوب أو على التحريم ، دل عدم النص على أن الشارع لا يريد فيه حكما الزاميا ، ومن ذلك يظهر عرفا : انّه مباح للمكلّف . لكن تخصيص وجوب الاحتياط بصورة عدم عموم البلوى ، إنّما هو ( عند من لم يعتمد على البراءة الأصليّة ) وهم الأخباريون ، أما من يعتمد على البراءة الأصليّة وهم الأصوليون فإنهم يجرون البراءة ، سواء كان الحكم المشكوك فيه ممّا يعم به البلوى أم ممّا لا يعم به البلوى ؟ ( فانّ ) ما لا يعم به البلوى يكون ( الحكم فيه ما ذكرنا ) : من الاحتياط والتوقف ( كما سلف « 1 » ، انتهى ) كلام المحدّث البحراني . ( وممّن يظهر منه وجوب الاحتياط هنا ) أي : في الشبهة الوجوبية من جهة عدم النص المعتبر ( : المحدّث الاسترآبادي حيث حكي عنه في ) كتابه ( الفوائد المدنية انّه قال : انّ التمسك بالبراءة الأصليّة انّما يجوز قبل اكمال الدين ) فانّ في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل نزول آية :الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
هامش
( 1 ) - الحدائق الناظرة : ج 1 ص 70 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 8 | السيد محمد الحسيني الشيرازي