الوصائل إلى الرسائل — صفحة 5
الجزء الثامن والثاني : كما إذا حصل الشكّ باحتمال وجود النقيض لما قام عليه الدليل الشرعيّ احتمالا مستندا إلى بعض الأسباب المجوّزة ، كما إذا كان مقتضى الدليل الشرعيّ إباحة شيء وحلّيّته ، لكن يحتمل قريبا بسبب بعض تلك الأسباب أنّه ممّا حرّمه الشارع . ومنه جوائز الجائر ، ونكاح امرأة بلغك أنّها أرضعت معك الرضاع المحرّم ولم يثبت شرعا . [ تتمة المقصد الثالث ] [ تتمة مبحث البراءة ] [ تتمة الموضع الأول ] [ تتمة المطلب الثاني ] [ تتمة المسألة الأولى ] ( والثاني ) : أي : مورد الاحتياط المستحب فهو ( كما إذا حصل الشك ) في الحكم ( باحتمال وجود النقيض لما قام عليه الدّليل الشّرعي ) بأن كان هناك دليل شرعيّ على الحليّة ونحتمل وجود دليل آخر على الحرمة ، وانّما نحتمل هذا ( احتمالا مستندا إلى بعض الأسباب المجوّزة ) للاحتمال عقلا ( كما إذا كان مقتضى الدّليل الشرعيّ ) من مثل : « يد المسلم » ، « وسوق المسلمين » ، ونحوهما ( إباحة شيء وحليته ، لكن يحتمل قريبا ) نقيضه ( بسبب بعض تلك الأسباب ) المجوزة ( انّه ممّا حرّمه الشارع ) علينا . ( ومنه : جوائز الجائر ) فانّ مقتضى يده : الملكية سواء كان مسلما أو كافرا ، إذ يد الكافر أيضا أمارة على ملكيته ، ولذا يجوز لنا الاشتراء من الكفار إذا لم نعلم أن يدهم يد غصب ونحوه ، فيحل للأخذ ما أعطاه الجائر جائزة أو هبة أو ما أشبه ذلك ، ولكن من الواضح : انّه يحتمل فيه عقلا كونه ممّا أخذه من الناس غصبا ، أو رشوة ، أو نهبا ، أو ما أشبه ذلك ، ممّا يعتاده الجائرون . ( ونكاح امرأة بلغك انّها أرضعت معك الرّضاع المحرّم ) بان كانت أختك من الرضاعة رضاعة جامعة لشرائط التحريم ( و ) لكن ( لم يثبت شرعا ) انّها أختك من الرضاعة ، وذلك لعدم شهادة عدلين أو ما أشبه ذلك ، ممّا يوجب الاثبات