تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
أن يقيس ما نحن فيه بما ورد من الثواب على نيّة الخير ، لا على ما ورد من الثواب في بيان المستحبّات . ثمّ إنّ الثمرة بين ما ذكرنا وبين الاستحباب الشرعيّ تظهر في ترتّب الآثار المترتبة على المستحبّات الشرعيّة ، مثل ارتفاع الحدث المترتّب على الوضوء المأمور به شرعا ،
شرح
للاستحباب ( أن يقيس ما نحن فيه بما ورد من الثواب على نية الخير ) إذ وعد الثواب عليها وعد بالثواب على الطاعة الحكمية ، كما في أخبار « من بلغ » فلا يكشف عن وجود أمر مولوي ، فانّ نية الخير كطلب قول النبي مثاب عليها من جهة الطاعة الحكمية لا من جهة الطاعة الحقيقية . ( لا ) انّه يقيس ما نحن فيه ( على ما ورد من الثواب في بيان المستحبات ) التي لا أمر صريح بها مثل قوله : « من سرّح لحيته فله قصر في الجنة » « 1 » وغيره من الأمثلة ؛ فتحصل : انّه لا يمكن استفادة الاستحباب من أصل الثواب ، كما لا يمكن استفادة الاستحباب من خصوصية الثواب . ( ثمّ انّ الثمرة بين ما ذكرنا ) : من وجود الأمر الارشادي بسبب أخبار « من بلغ » لا الأمر المولوي ( وبين الاستحباب الشرعي ) الذي يقول به المشهور حيث يقولون بدلالة أخبار « من بلغ » على استحباب محتمل الوجوب - مثلا - الثمرة ( تظهر في ترتب الآثار المترتبة على المستحبات الشرعيّة ) . فعلى قولنا لا تترتب الآثار لكن على قول المشهور تترتب الآثار ( مثل : ارتفاع الحدث المترتّب على الوضوء المأمور به شرعا ) فانّه إذا كان أمر بالوضوء ترتب
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 6 ص 489 ح 10 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 128 ح 321 ، وسائل الشيعة : ج 2 ص 126 ب 76 ح 169 ، بحار الأنوار : ج 76 ص 117 ب 15 ح 4 .