تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وكذا الحكم باستحباب غسل المسترسل من اللحية في الوضوء من باب مجرّد الاحتياط لا يسوّغ جواز المسح ببلله ، بل يحتمل قويّا أن يمنع من المسح - مثلا - وإن قلنا بصيرورته مستحبّا شرعيّا ،
شرح
ثمّ انّ بعضهم ذكر ظهور ثمرة أخرى بين القول باثبات التسامح للاستحباب الشرعي الذي يقول به المشهور ، وبين عدمه الذي يقول به المصنّف رحمه واللّه وهو انّه : لو أثبت التسامح الاستحباب الشرعي ، تمكن المكلّف من قصد القربة والّا لم يتمكن ، بل يلزم الاتيان بقصد الرجاء ، إذ ليس يصح أن يقصد في العمل التسامحي القربة بأن يقول أني أعمل هذا العمل يا مولاي قربة إليك ، إذ القربة انّما تكون فيما إذا أمر المولى وعلم به العبد وهنا لا دليل على الأمر . ( وكذا الحكم باستحباب غسل المسترسل من اللحية ) أي : الخارج منها عن حد الوجه ، بأن كان الرجل ذا لحية طويلة فانّه يستحب ( في الوضوء ) غسله ( من باب مجرّد الاحتياط ) لقيام دليل ضعيف عليه ، فيغسل المسترسل من باب التسامح ، وغسل المسترسل من باب التسامح ( لا يسوّغ جواز المسح ببلله ) إذا جف ماء يده وأراد المسح ، فانّ له عند الجفاف أن يأخذ للمسح من ببل بعض أعضاء وضوئه ، لكن ليس له حينئذ الأخذ من بلل مسترسل لحيته ، هذا على ما نختاره نحن الشيخ . أما لو أمكن اثبات استحبابه الشرعي بملاحظة أخبار « من بلغ » - كما يقول به المشهور - فيجوز المسح ببلل هذا المسترسل . ( بل يحتمل قويا انّ يمنع من المسح - مثلا - ) ببل المسترسل ( وان قلنا بصيرورته مستحبا شرعيا ) وذلك لأن استحباب غسله في الوضوء لا يجعله من أجزاء الوضوء ، بل يمكن أن يكون حال بلل المسترسل من اللحية حال ماء الفم