الثواب المسموع الداعي إلى الفعل ، بل قد يناقش في تسمية ما يستحقّه هذا العامل لمجرّد احتمال الأمر ثوابا وإن كان نوعا من الجزاء والعوض ، إلّا أنّ مدلول هذه الأخبار إخبار عن تفضّل اللّه سبحانه على العامل بالثواب المسموع ، وهو أيضا ليس لازما لأمر شرعيّ هو الموجب لهذا الثواب ،
شرح
الثواب المسموع الداعي إلى الفعل ) الذي هو القصر في مثالنا .
( بل قد يناقش في تسمية ما يستحقه هذا العامل لمجرّد احتمال الأمر : ثوابا ) لأنّ الثواب هو العوض عن العمل الذي قرره الشارع في الواقع ، كالثواب على الصلاة والصوم ، والحج ، والزكاة ؛ وغيرها ، وهنا لم يقرر الشّارع تسريح اللحية في الواقع ، وانّما اشتبه الراوي أو تعمّد الخطأ ، فما يعطيه الشارع لتسريح اللحية هو نوع من جزاء الانقياد ، لا انّه ثواب كما قال : ( وان كان ) ما يعطيه الشارع بالنسبة إلى من بلغ ( نوعا من الجزاء والعوض ) لتعب هذا الانسان طلبا لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وعلى أي حال : فالثواب الخاص في « من بلغ » وان لم يكن مؤكدا لحكم العقل لأنّ العقل لا يدل على الثواب الخاص ( الّا أنّ مدلول هذه الأخبار ) أي :
أخبار « من بلغ » ( إخبار عن تفضل اللّه سبحانه على العامل ) لأن العطاء في هذه الصورة تفضل محض ، فاللّه تعالى يتفضّل ( بالثواب المسموع ) وهو القصر - مثلا - على تسريح اللحية .
( و ) عليه : فانّ هذا الثواب الخاص ( هو أيضا ) كأصل الثواب ( ليس لازما لأمر شرعي هو الموجب لهذا الثواب ) أي : كما انّ استحقاق أصل الثواب لا يحتاج إلى أمر مولوي بالاحتياط ، وانّما يكون الأمر إرشادا إلى حكم العقل ، كذلك استحقاق الثواب البالغ وهو القصر لا يحتاج إلى الأمر المولوي ، فلا يدل الثواب الخاص