تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
فهو لازم لنفس عمله المتفرّع على السماع واحتمال الصدق ولو لم يرد به أمر آخر أصلا ، فلا يدلّ على طلب شرعيّ آخر . نعم ، يلزم من الوعد على الثواب طلب إرشاديّ لتحصيل ذلك الموعود . والغرض من هذه الأوامر ، كأوامر الاحتياط ، تأييد حكم العقل
شرح
إذن : ( فهو ) أي : الثواب ( لازم لنفس عمله المتفرّع على السماع واحتمال الصدق ولو لم يرد به ) أي : بذلك العمل ( أمر ) مولوي ، فيكون أمرا احتياطيا لا أمرا واقعيا ، إذ ليس في المقام أمر واقعي ( آخر ) حتى يكون الثواب مترتّبا على ذلك الأمر الواقعي بل يمكن أن لا يكون في الواقع شيء ( أصلا فلا يدل ) هذا الثواب التسامحي ( على طلب شرعي آخر ) سوى ما احتملناه بأنّه قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعملناه طلبا لذلك . ( نعم ، يلزم من الوعد على الثواب ) في التماس ذلك الثواب ونحوه من أخبار « من بلغ » ( طلب ) من المولى ، ( إرشادي ) إلى حكم العقل ( لتحصيل ذلك ) الثواب ( الموعود ، والغرض من هذه الأوامر ، كأوامر الاحتياط ) المتقدّمة في باب الاحتياط مثل : « أخوك دينك فاحتط لدينك » « 1 » ، وما أشبه فانّها ليست مولوية ، بل هي : ( تأييد حكم العقل ) بحسن الاحتياط وترتب الثواب على ذلك الاحتياط . وعليه : فكما أن أوامر الاحتياط ليست مولوية وانّما هي إرشاد إلى حكم العقل ، كذلك أوامر « من بلغ » ليست مولوية ، وانّما ارشادية ، والأمر الارشادي لا يثبت الاستحباب الشرعي الذي يقول به المشهور ، فأوامر « من بلغ » انّما هي
هامش
( 1 ) - الأمالي للطوسي : ص 110 ح 168 ، الأمالي للمفيد : ص 283 المجلس الثالث والثلاثون ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33509 .