تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
الاستفادة هناك باعتبار أنّ ترتّب الثواب لا يكون إلّا مع الإطاعة حقيقة أو حكما . فمرجع تلك الأخبار إلى بيان الثواب على إطاعة اللّه سبحانه بهذا الفعل ، فهي تكشف عن تعلّق الأمر بها من الشارع ،
شرح
على احتمال الأمر حيث قال عليه السّلام : « التماس ذلك » « 1 » وقال عليه السّلام : « طلب قول النبيّ » « 2 » ، ففرق بين الثواب في قوله : « من سرّح » ، الكاشف عن الأمر المولوي ، وبين الثواب في قوله : « طلب قول النبي » ، الكاشف عن الأمر الارشادي . وانّما يكون هذا التوهم مدفوعا ، لانّه كما قال : ( الاستفادة هناك ) فيما ذكر فيه الثواب ( باعتبار انّ ترتّب الثواب لا يكون إلّا مع الإطاعة حقيقة أو حكما ) . ومعلوم : ان الإطاعة الحقيقة في الأوامر ، والإطاعة الحكمية في مورد الانقياد في مثل أخبار « من بلغ » ، وحيث كان قوله : « من سرّح لحيته فله كذا » « 3 » من القسم الأوّل ، كان تسريح اللحية مأمورا به ، بخلاف « من بلغه ثواب على عمل » فانّه من القسم الثاني ، فتكون طاعة حكمية ، والطاعة الحكمية لا تكشف عن الأمر . إذن : ( فمرجع تلك الأخبار ) أي : أخبار « من سرّح لحيته » ، وما أشبه ( إلى بيان الثواب على إطاعة اللّه سبحانه بهذا الفعل ، فهي ) أي : هذه الأخبار الواردة في مثل : تسريح اللحية ( تكشف عن تعلّق الأمر ) المولوي ( بها ) أي : بتلك الأفعال من قبيل تسريح اللحية ( من الشارع ) الجار متعلق بقوله : « الأمر » .
هامش
( 1 ) - الاقبال : ص 627 ، فلاح السائل : ص 12 . ( 2 ) - المحاسن : ص 25 ( بالمعنى ) ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 81 ب 18 ح 185 . ( 3 ) - الكافي ( فروع ) : ج 6 ص 489 ح 10 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 128 ح 321 ، وسائل الشيعة : ج 2 ص 126 ب 76 ح 1 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 76 ص 117 ب 15 ح 4 .