وثالثة بظهورها فيما بلغ فيه الثواب المحض لا العقاب محضا أو مع الثواب .
لكن يردّ هذا منع الظهور مع إطلاق الخبر ، ويردّ ما قبله ما تقدّم في أوامر الاحتياط .
شرح
بأحاديث « من بلغ » ، وانّما الثواب يثبت بأحاديث « من بلغ » فلا يمكن أن يكون أحاديث « من بلغ » دليلا على استحباب ما ورد فيه خبر ضعيف أو فتوى فقيه .
( و ) يورد عليه تارة ( ثالثة ) : بأنّ هناك في « من بلغ » ثلاثة أقسام من الخبر الضعيف ، وفتوى الفقيه ، وما أشبه :
الأوّل : ما قال : من صلّى صلاة الاعرابي - مثلا - فله قصر في الجنة ، أو قال :
صلّ صلاة الاعرابي - مثلا - .
الثاني : ما قال : من ترك السواك - مثلا - فعليه عقاب كذا .
الثالث : ما قال : من صلّى صلاة الليل - مثلا - فله ثواب كذا ، ومن تركها فله عقاب كذا .
هذا ، بينما الايراد الثالث يقول : انّ حديث « من بلغ » يشمل القسم الأوّل فقط ، لأنّ ظاهره ما أثبت الثواب ، أو قال : ائت بكذا ممّا لازمه : انّ فيه الثواب وذلك ( بظهورها ) أي : ظهور أخبار « من بلغ » ( فيما بلغ فيه الثواب المحض ، لا العقاب محضا ، أو مع الثواب ) فكيف يقول الفقهاء بأن أخبار « من بلغ » تشمل الأقسام الثلاثة كلها ؟ .
( لكن يردّ هذا ) الايراد الثالث ( منع الظهور مع اطلاق الخبر ) قوله : « منع » ، فاعل قوله : « يرد » أي : انّ خبر « من بلغ » مطلق يشمل الأقسام الثلاثة ، فلا وجه لادعاء ظهور الخبر المذكور في خصوص « ما بلغ » ، من الثواب المحض ، دون