تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
لإمكان أن يكون الأجر تفضليا كما في التوصليات . وحاصل هذا الوجه : انّ هذه الأخبار لا تدل على أن الآتي بمحتمل العبادة امتثالا للأمر يستحق الثواب ، حتى تدل هذه الأخبار بالالتزام على وجود أمر مولوي بمحتمل العبادة ليقال انّه يصح إتيان محتمل العبادة بداعي امتثاله ، بل غاية ما تدل عليه هذه الأخبار انّ الآتي بمحتمل العبادة من باب الاحتياط ينال ثوابا تفضلا من اللّه سبحانه وتعالى . ويؤيّد ذلك : قوله عليه السّلام : « فعمله التماس ذلك الثواب » « 1 » ، وقوله في رواية أخرى : « فعمله طلبا لقول النبي » « 2 » ، فلا تشمل هذه الأخبار محتمل العبادة الذي كلامنا فيه ؛ وذلك لعدم امكان الاحتياط في محتمل العبادة للإشكال المتقدّم . وان شئت قلت : انّ حاصل هذا الاشكال هو عدم الملازمة بين الثواب وبين الأمر ، فلا يدل وجود الثواب على وجود الأمر ، لجواز كون الثواب على الإطاعة الحكمية . ثمّ لا يخفى : انّ مرادهم من التسامح في أدلة السنن : عدم اشتراطهم فيها ما اشترطوه في أدلة التكاليف الالزامية ، فانّ التكليف إذا كان الزاميا من واجب أو حرام يحتاج إلى دليل معتبر ، أما إذا كان التكليف غير الزامي كالاستحباب والكراهة ، فلا يحتاج إلى دليل معتبر ، بل يكفي فيه الخبر الضعيف ، وفتوى الفقيه ، والاجماع المنقول ، والشهرة ، وما أشبه ذلك .
هامش
( 1 ) - الاقبال : ص 627 ، فلاح السائل : ص 12 . ( 2 ) - المحاسن : ص 25 ( بالمعنى ) ونظير ذلك في الوسائل ج 1 ص 81 ب 18 ح 185 .