قال : « من بلغه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وإن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقله » .
وعن البحار ، بعد ذكرها : « أنّ هذا الخبر من المشهورات رواه العامّة والخاصّة بأسانيد » .
والظاهر أنّ المراد من « شيء من الثواب » بقرينة ضمير « فعمله » وإضافة الأجر إليه
شرح
قال : من بلغه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شيء من الثّواب فعمله كان أجر ذلك له وإن كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقله ) « 1 » ومن المعلوم : انّ قول النبيّ في الصحيحة من باب المثال فكل الأئمة عليهم السّلام قولهم قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما ثبت في باب الإمامة .
( وعن البحار بعد ذكرها ) أي : ذكر هذه الصحيحة قال : ( « ان هذا الخبر من المشهورات رواه العامّة والخاصة بأسانيد » ) « 2 » متعددة .
( و ) إن قلت : ظاهر هذا الخبر ونحوه : انّ الشيء المستحب قد ثبت استحبابه بدليل معتبر وانّما ورد في الرّواية الضعيفة انّ له كذا مقدار من الثواب كقصر في الجنة ونحوه ، لا أنّ الخبر يقول : انّ الشيء الفلاني مستحب ، أو مستحب وله ثواب .
قلت : ( الظاهر : انّ المراد من ) قوله : ( « شيء من الثواب » ، بقرينة ضمير « فعمله » ) إذ الثواب لا يعمل ، وانّما يعمل سبب الثواب وهو : صلاة كذا ، أو حج كذا ، أو صدقة كذا ، أو ما أشبه ذلك ( و ) بقرينة ( إضافة الأجر إليه ) فانّ الثواب لا أجر له ، وانّما الأجر للعمل ، فبهاتين القرينتين نعرف : انّ المراد من قوله
هامش
( 1 ) - المحاسن : ص 25 ح 1 ( بالمعنى ) ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 341 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 82 ب 18 ح 190 .
( 2 ) - بحار الأنوار : ج 2 ص 256 ب 30 ح 3 .